234 حالمةَ القلبِ في محرابِ الهوى تُوشوشُها الظنونُ كأنها قوافلُ عطرٍ تاهتْ دروبُها حتى استقرّتْ في صدرِ القصيدة أسندتِ الخدَّ إلى كفِّ الشوق كأميرةٍ أندلسيّةٍ استودعتِ الليلَ فتنتَها تنسجُ من أنفاسِها ديباجَ الحنين وتُعلّقُ على جيدِ الصمتِ تعاويذَ الوله هيَ لا تحبُّ كما نحبّ بل تُشيّدُ للهوى محرابًا من أزمنةٍ غابرة تُسرِجُ فيه مصابيحَ الوجد وتُبخّرُ القلبَ بعنبرِ الشغفِ العتيق يا مُعلّقةً بين الحلمِ واليقين ما حبُّكِ وعدٌ يُرتجى بل قدرٌ ممهورٌ بماءِ الكشف على ألواحِ الوجدِ السرمدي أيا عشقًاكيفَ اتخذتَ من أضلعِها مقامًاوجعلتَ قلبَها لوحًا مسحورًا؟تُسطَّرُ عليه آياتُ الشوقبمدادِ الفيضِ الأول! إذا أحبّتخَرِسَ البيانُ وخشعوانفردَ القلبُ بقلبهِفي حضرةِ الغيابفتتجلّى القصيدةويُبعثُ منها مجد العاشقين فهيَ الحكايةإن اكتملتْ خُلِّدت في سجلِّ البقاءوإن انكسرتْأورثتِ الزمنَ نشيدًالا يفنى ولا يُستعاد… الشاعرة ياسمين عبد السلام هرموش