الصفحة الرئيسية خواطر هدى حجاجي أحمد / مصر: خواطر بعنوان “شقوق الضوء في رأس مزدحم”

هدى حجاجي أحمد / مصر: خواطر بعنوان “شقوق الضوء في رأس مزدحم”

241 زائر 1 دقائق اقرأ

1 | بذرة الفكرة
أحبك… لأنك محبوس في رأسي،
كفكرة لا تُغادر، كوشم لا يُمحى.
تتسلل بين أفكاري،
لا تطرق بابًا، ولا تستأذن.
أراك في كل شيء يشبهك…
وفي كل شيء لا يشبهك أيضًا.
كأنك لست شخصًا…
بل حالة تستوطنني.

2 | النتوء
أحبك لأنك النتوء الوحيد في كينونتي،
الشيء الذي لا ينسجم مع بقية الهدوء.
أنت الزائد… الذي صار أصلًا،
والغريب… الذي صار مألوفًا أكثر من نفسي.
بكِ أتعثر، وبكِ أستيقظ،
وبينكِ وبيني… تنكسر المسافات.

3 | حين أحبك أكون
حين أحبك… أكون.
لا لأنك تُكملني،
بل لأنك تفضح نقصي.
تُعرّيني من كل ما ادّعيته من توازن،
وتعيدني إلى فوضاي الأولى،
حيث القلب بلا حواجز،
والروح بلا أقنعة.

4 | إنكار
لا أحبك لأنك شبحي…
أقولها وأنا أراك في المرآة.
أقولها وأنا أسمعك في صوتي.
أقولها…
كي لا أعترف أنني صرت نصفين:
أنا… وما تبقّى منك فيَّ.

5 | بحيرة الغرق
قلبي شبيه ببحيرة تغرق،
ساكنة في ظاهرها،
وعميقة حد الاختناق في الداخل.
كلما ألقيت فيه ذكرى،
ابتلعها…
ثم أعادها موجة من حنين لا يهدأ.

6 | تلوّث الحس
التفكير فيك…
لطّخ صفحة الحس البيضاء.
كنت نقية من هذا الارتباك،
من هذا التناقض
بين الرغبة والهروب.
كنت أعرف نفسي…
حتى صرت أجهلها بك.

7 | مواجهة
أدرك الآن…
أنك لست في رأسي فقط،
بل في طريقة رؤيتي للعالم.
في انكسار الصوت حين أناديك،
وفي ارتباك الصمت حين أغيب عنك.
أدرك…
أنك الحقيقة التي أخاف قولها.

8 | ما بعد الاعتراف
لا أحبك كما يجب…
ولا أكرهك كما ينبغي.
أنا عالقة بينك وبيني،
بين فكرة أن أتركك،
وحقيقة أنني لا أستطيع.
فهل يُغادر الإنسان نفسه؟
أم يبقى…
يحملها كعبء جميل؟

الكاتبة هدى حجاجي أحمد

  • كاتبة وروائية مصرية
    هويدا حجاجي أحمد كاتبة وروائية مصرية كاتبة وروائية مصرية تُعنى بالأدب الوجداني والدراما الواقعية، وتتميّز أعمالها بعمق إنساني ولغة شاعرية تمزج بين الرمز والعاطفة. قدّمت مجموعة من الأعمال القصصية من بينها «سيدة الياسمين» ضمن مجموعتها الكاملة، إضافة إلى نصوص رمزية وتأملية مثل «وجه لا يُرى إلا في الهدوء» و«حين تهدأ الفكرة». تلامس كتاباتها قضايا الإنسان والذاكرة والحب والصمت، وتقدّم رؤى سردية تنبض بالحسّ الأنثوي والنَفَس الفلسفي. ظهرت نصوصها في منصّات أدبية متعددة، وتواصل بناء مشروعها السردي بخطى ثابتة، طامحة إلى ترك بصمتها المميّزة في المشهد الأدبي المعاصر.

اقرأ أيضا

سجّل اسمك وإبداعك، وكن ضيفًا في محافلنا القادمة

ندعو الأدباء والشعراء وسائر المبدعين إلى أن يُضيئوا حضورهم بيننا بتسجيل أسمائهم وتعمير الاستمارة التالية، ثم النقر على زر «أرسل» ليكون اسمكم ضمن قائمة الدعوات إلى تظاهراتنا الثقافية القادمة — حيث يلتقي الإبداعُ بنبض الحياة، وتُصاغ الكلمةُ في فضاءٍ يليق بكم وبأحلامكم.