241 1 | بذرة الفكرة أحبك… لأنك محبوس في رأسي، كفكرة لا تُغادر، كوشم لا يُمحى. تتسلل بين أفكاري، لا تطرق بابًا، ولا تستأذن. أراك في كل شيء يشبهك… وفي كل شيء لا يشبهك أيضًا. كأنك لست شخصًا… بل حالة تستوطنني. 2 | النتوء أحبك لأنك النتوء الوحيد في كينونتي، الشيء الذي لا ينسجم مع بقية الهدوء. أنت الزائد… الذي صار أصلًا، والغريب… الذي صار مألوفًا أكثر من نفسي. بكِ أتعثر، وبكِ أستيقظ، وبينكِ وبيني… تنكسر المسافات. 3 | حين أحبك أكونحين أحبك… أكون.لا لأنك تُكملني،بل لأنك تفضح نقصي.تُعرّيني من كل ما ادّعيته من توازن،وتعيدني إلى فوضاي الأولى،حيث القلب بلا حواجز،والروح بلا أقنعة. 4 | إنكارلا أحبك لأنك شبحي…أقولها وأنا أراك في المرآة.أقولها وأنا أسمعك في صوتي.أقولها…كي لا أعترف أنني صرت نصفين:أنا… وما تبقّى منك فيَّ. 5 | بحيرة الغرققلبي شبيه ببحيرة تغرق،ساكنة في ظاهرها،وعميقة حد الاختناق في الداخل.كلما ألقيت فيه ذكرى،ابتلعها…ثم أعادها موجة من حنين لا يهدأ. 6 | تلوّث الحسالتفكير فيك…لطّخ صفحة الحس البيضاء.كنت نقية من هذا الارتباك،من هذا التناقضبين الرغبة والهروب.كنت أعرف نفسي…حتى صرت أجهلها بك. 7 | مواجهةأدرك الآن…أنك لست في رأسي فقط،بل في طريقة رؤيتي للعالم.في انكسار الصوت حين أناديك،وفي ارتباك الصمت حين أغيب عنك.أدرك…أنك الحقيقة التي أخاف قولها. 8 | ما بعد الاعترافلا أحبك كما يجب…ولا أكرهك كما ينبغي.أنا عالقة بينك وبيني،بين فكرة أن أتركك،وحقيقة أنني لا أستطيع.فهل يُغادر الإنسان نفسه؟أم يبقى…يحملها كعبء جميل؟ الكاتبة هدى حجاجي أحمد