424 في صباح مشمس جميل، كانت مدرسة الغابة مليئة بالحياة والمرح. جلست الحيوانات الصغيرة في أماكنها بهدوء، تنتظر أستاذها الطيب فلفول. ابتسم الأستاذ وقال: “يا صغاري الأعزاء، ماذا تريدون أن تصبحوا في المستقبل؟” فرفعت الأرنبة زهرة يدها وقالت: “أريد أن أصبح أستاذة مثلك يا أستاذي!” صاحت الأرنبة زهرة بسعادة: “أريد أن أعلّم الصغار وأهديهم الهدايا مثلك تماماً!” التفت الأستاذ مبتسماً إلى الأسد الصغير: “وماذا عنك يا ماهر؟ ماذا تريد أن تكون؟” قال الأسد ماهر بفخر وحماس: “أريد أن أصبح مهندساً، لكي أبني مدرسة جميلة لزهرة!” ضحك الجميع، فقال الأستاذ: “فكرة رائعة يا ماهر!” ثم التفت إلى السلحفاة: “وأنت يا زيد؟” قالت السلحفاة زيد بهدوء: “أريد أن أكون طباخاً، لكي نلتقي جميعاً في مطعمي!” قال الأستاذ: “سنكون أول الزبائن!” ثم سأل الكلب: “وأنت يا سمير؟” قال الكلب سمير بحماس: “أريد أن أصبح طياراً، لأرى الأرض من فوق السماء!” قال الأستاذ: “حلم جميل وعالٍ!” ثم نظر إلى القطة: “وأنت يا ماية؟” قالت القطة ماية بلطف: “أريد أن أصبح طبيبة، لأعالجكم جميعاً!” قال الأستاذ: “نحن بحاجة إليكِ يا ماية!” ثم قال: “وأنت يا عمار؟” قال القنفذ عمار بثقة وحماس: “أريد أن أصبح نجاراً، لأصمّم لكم أثاث المنازل!” صفّق الأستاذ فلفول وقال: “رائع جداً يا صغاري! إن شاء الله ستصبحون ما تتمنّون!” وفجأة… رنّ الجرس! خرجت الحيوانات الصغيرة وهي تغني بسعادة: “لا لا لا لا… هيا هيا!” ثم عاد كلّ واحدٍ منهم إلى منزله مع أمّه، وقلوبهم مليئةٌ بالأحلام الجميلة. وإنْ شاءَ اللهُ ستصبحونَ ما تَتَمنَّون! غادرت الحيوانات الصغيرة، وبقي الأستاذ الطيب وحده. كان ينظر إلى المقاعد الفارغة، وقلبه مليء بالأمل والسعادة. الشاعرة والكاتبة آية الكلاعي