الأربعاء, أغسطس 5, 2026
الرئيسية » بئر مشارقة: مشروع ثقافي طلابي بعنوان “جيوفي… ضوء منحوت في الحجر”

بئر مشارقة: مشروع ثقافي طلابي بعنوان “جيوفي… ضوء منحوت في الحجر”

433 زائر 2 دقائق اقرأ

احتفاء بالدورة 35 لـ”شهر التراث”، تحتضن دار الثقافة بئر مشارقة بولاية زغوان، من 8 إلى 10 ماي الجاري، فعاليات تظاهرة “جيوفي: مدينة الفسيفساء”، وهي تظاهرة بالشراكة بين المعهد العالي للتنشيط الشبابي والثقافي ببئر الباي ودار الثقافة ببئر مشارقة، وفي إطار مشروع “شوارع المدن المبدعة”، بدعم من الإدارة العامة للعمل الثقافي.

ويحمل المشروع شعار “جيوفي… ضوء منحوت في الحجر”، وهو شعار يختزل روح المكان؛ فالحجر هنا ليس مجرد مادة صامتة، بل ذاكرة تنطق بتاريخ المدينة، وتحمل آثار الإنسان الذي مرّ من هنا، تاركًا بصمته في الفسيفساء والفن والعمران الخاصين بمنطقة “جيوفي”، وهو الاسم الروماني الأصل لمنطقة بئر مشارقة.

وبين ذاكرة الأرض وعبق التاريخ، تنهض مدينة “جيوفي” القديمة، أو بئر مشارقة اليوم، شاهدة على حضارة نسجت من الفسيفساء لغة للجمال، ومن الحجر مرآة للهوية. ومن هذا العمق الحضاري، يأتي مشروع التخرّج الذي تقدّمه الطالبتان مريم عبد الرحيم وإيلين عبد الرحيم، ليكون رحلة فنية وثقافية في استكشاف الذاكرة البصرية للمدينة وإحياء موروثها الإنساني.

ويهدف مشروع تخرّج الطالبتين الشقيقتين مريم وإيلين عبد الرحيم، حسب إفادتهما، “إلى تسليط الضوء على فن الفسيفساء باعتباره جزءًا من الهوية الحضارية والثقافية للمنطقة، من خلال مقاربة فنية معاصرة تمزج بين الصورة، والفضاء، والذاكرة الجماعية. كما يسعى إلى إعادة ربط الأجيال الجديدة بتراثهم المحلي، وتحويل الفضاء الثقافي إلى مساحة حية للحوار والإبداع واكتشاف الجمال الكامن في تفاصيل المدينة”.

وتعمل الطالبتان، عبر هذا المشروع، على تقديم تجربة ثقافية متكاملة تجمع بين البعد الفني والتوثيقي، من خلال أنشطة وعروض متنوعة تستلهم رموز جيوفي القديمة وتعيد قراءتها بلغة بصرية حديثة. فهذا المشروع لا يقتصر على الاحتفاء بالماضي، بل يفتح أفقًا للتفكير في كيفية تحويل التراث إلى عنصر حي في الحاضر، قادر على الإلهام وصناعة الأمل.

وحسب الطالبة مريم عبد الرحيم، فإن مشروع “جيوفي: مدينة الفسيفساء” ليس مجرد حدث ثقافي عابر، بل هو دعوة لاكتشاف مدينة تختزن بين حجارتها حكايات الضوء، وللتأمل في ذاكرة المكان حين تتحول إلى فن، وفي الفن حين يصبح وسيلة لحفظ الهوية وصناعة المستقبل.

وإذ تضمّن برنامج اليوم الأول من التظاهرة تنظيم 3 ورشات في الجداريات العملاقة وصناعة وتركيب الفسيفساء والسينما، فإن برنامج اليوم 9 ماي الجاري يتضمن، إلى جانب مواصلة أشغال ورشات اليوم الأول، عرض مسرحية “هذيان” من إنتاج شركة بصمة، وتنظيم خرجة ترفيهية شبابية استكشافية إلى ضفاف وادي مليان تحت إشراف الأستاذة آماني بن الصادق، ثم تقديم مداخلة فنية بين أحضان الطبيعة تحت عنوان “الفسيفساء في تونس: رحلة بين القديم والجديد” من قبل الأستاذة نسرين الحبيبي.

ويختتم البرنامج غدًا 10 ماي الجاري بعرض مسرحي للأطفال بعنوان “رحلة سنجوب” من إنتاج شركة أرطو، ثم الاختتام بكلمة الأستاذ عادل بن حسين، مؤطّر المشروع، فعرض إنتاجات الورشات، ثم عرض موسيقي تتخلله كلمات الاختتام وتوزيع شهائد المشاركة في دعم هذه التظاهرة وإسناد برنامجها.

بقلم / أميرة قارشي
المراسل / منصف الكريمي

  • إعلامي تونسي
    كاهية مدير المؤسسات والتظاهرات الثقافية وعضو خلية المهرجانات الصيفية بالمندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بجندوبة مكلف بالاتصال والاعلام

اقرأ أيضا

سجّل اسمك وإبداعك، وكن ضيفًا في محافلنا القادمة

ندعو الأدباء والشعراء وسائر المبدعين إلى أن يُضيئوا حضورهم بيننا بتسجيل أسمائهم وتعمير الاستمارة التالية، ثم النقر على زر «أرسل» ليكون اسمكم ضمن قائمة الدعوات إلى تظاهراتنا الثقافية القادمة — حيث يلتقي الإبداعُ بنبض الحياة، وتُصاغ الكلمةُ في فضاءٍ يليق بكم وبأحلامكم.