الأحد, أغسطس 9, 2026
الرئيسية » سعيد إبراهيم زعلوك – مصر: قصيدة بعنوان “صون وإباء”

سعيد إبراهيم زعلوك – مصر: قصيدة بعنوان “صون وإباء”

182 زائر 1 دقائق اقرأ

يا ابنة الغيم…
وسليلة الشمس التي
ما كان يدنيها لمس بشر…

يا حرة… كان الستر فيها سجية
قبل أن يخط الوحي السور.

قالت العرب قديما مقالة
صارت منارا وأصل الخبر:

“الحرة لا تأكل بثديها”

ولو عضها الجوع، وانكفأ القدر.

كانت المرأة حمى، دونه المنايا،
يبذل الروح لأجل خمارها…

تمشي الهوينا، كأن الأرض تحتها
تخشى التطاول على وقارها.

كان العربي يغار من النسيم
إذا داعب طرف جدارها،

فهي العرض، وهي النبض، وهي التي
تبنى الممالك بعز دارها.

وما بال زماننا، بات يرخص فيه الغالي؟

خلف شاشات باردة،
تقف الحسناء، تبيع الحياء بضغطة،
لتجمع فتات العملة البائدة.

تعرض الجسد المصون لكل عين
تبحث عن نزوة أو مائدة.

أيباع الصون بحفنة إعجاب؟
أيشرى المال بروح هامدة؟

ويح القلوب، حين يغدو العري فنا،
وتصير القيم قيودا بائدة!

يا أخية الروح، عودي للنبع الأصيل،
لنور محمد، لصدق اليقين.

لا يروعك بريق الزيف، فإنه
زبد يذهب، ويبقى الصالحين.

أنت أم جيل، أنت مدرسة الإباء،
أنت حصن هذا الدين المتين.

فارفعي الرأس بأخلاق العروبة،
وتوشحي بالحياء، فهو الخاتم الثمين.

فلا جمال يبقى، إلا جمال الروح،
إذا تزينت بتقوى رب العالمين.

الشاعر سعيد إبراهيك زعلوك

  • شاعر مصري
    سعيد إبراهيم زعلوك، شاعر مصري معاصر وُلد في الثامن عشر من يوليو سنة 1984، وينحدر من مركز الرحمانية بمحافظة البحيرة في مصر. تخرّج في جامعة الأزهر حاملاً ليسانس اللغة العربية، فاختار أن يجعل من الكلمة مسكنه، ومن الشعر رسالته. يكتب في مجالات متنوّعة تجمع بين الوجدان والهمّ الوطني والسياسي، كما ينفتح على النثر الفني بروح متوثبة، منحازة دائمًا إلى الإنسان وقضاياه. ومن أبرز مشاريعه الإبداعية "رسائل لم تُكتب – سيرة قلب في العتمة"، وهو عمل شعري يلامس عمق التجربة الإنسانية، ويمزج بين معاناة الروح، وجراح فلسطين، وأصداء الحنين، وحبّ يظلّ نبيلاً في حضوره. انتشرت له نصوص عديدة عبر المنصات الإلكترونية مثل: حبيبتي... مصر، قالوا، لا أحد... حين ينهار الضوء، حديث مع العرّافة، أنتِ أنثى حارقة، ولا تبدأ القصيدة بالبكاء على الرماد. جميعها تشهد على لغة متينة وصياغة عميقة الإحساس. يشارك زعلوك بفعالية في المنتديات الأدبية، خاصة "المنتدى العربي للنقد المعاصر"، فيما يواصل عمله على إصدار مجموعته الشعرية الأولى. وهو شاعر يؤمن بالصدق في الكلمة، وبقوة الشعر في مقاومة الخذلان، صانعًا من الحرية والكرامة والإنسانية أجنحة لقصائده.

اقرأ أيضا

سجّل اسمك وإبداعك، وكن ضيفًا في محافلنا القادمة

ندعو الأدباء والشعراء وسائر المبدعين إلى أن يُضيئوا حضورهم بيننا بتسجيل أسمائهم وتعمير الاستمارة التالية، ثم النقر على زر «أرسل» ليكون اسمكم ضمن قائمة الدعوات إلى تظاهراتنا الثقافية القادمة — حيث يلتقي الإبداعُ بنبض الحياة، وتُصاغ الكلمةُ في فضاءٍ يليق بكم وبأحلامكم.