161 أحيا الفنان التونسي نور شيبة مؤخرا حفلا فنيا نظمته وزارة الشؤون الثقافية بمنطقة “شمتو” بمعتمدية وادي مليز وفي فضاء مفتوح أمام متحف “شمتو” الذي يحتضن لأول مرة حفلا فنيا واكبه أكثر من 3500 شخص، وسط تنظيم أمني محكم، حيث تفاعل الجمهور بشكل كبير مع الحفل وردّد مع الفنان نور شيبة كل الأغاني التي قدّمها والتي جمعت كوكتالا من أغانيه القديمة والجديدة. وسط هذا التفاعل الهام تعالت أصوات الجماهير المحبّة لهذا الفنان من كافة جهات الشمال الغربي لتطالب ببرمجة سهرة أخرى خاصة بفنانهم بمسرح البحر بمدينة طبرقة خلال فعاليات مهرجانها الصيفي العريق. جدير بالذكر أن حفلات الفنان نور شيبة والتي تنهل من روح التراث وعمقه الفني تحظى بإقبال جماهيري غفير بجهات الشمال الغربي، وذلك تناغما منهم مع أسلوبه الغنائي الذي يدمج الفن الشعبي بالموروث التراثي التونسي الخاص بهذه الجهات في استحضار لإيقاعات “الصالحي” والمواويل التراثية، ولوفاء هذا الفنان لأعلام الإبداع بهذه الجهات، من ذلك أنه خلال حفله بمنطقة “شمتو” قام في حركة نبيلة منه بتكريم الفنانة القديرة ابنة الشمال الغربي سعاد محاسن وغنّى واحدة من أشهر أغانيها التراثية وسط تفاعل رهيب من الجمهور. وجدير بالذكر أن الفنان نور شيبة سبق له أن شارك في تأثيث مهرجان مهرجان طبرقة الدولي في عدة دورات صيفية سابقة، حيث امتازت حفلاته بدمج جماهيري بين أبناء الجهة والسياح التونسيين والجزائريين وتقديمه لكوكتيل من الفلكلور التونسي مستغلا آلات الزكرة والطبل الإيقاعية التي تتماشى مع طبيعة الحفلات الصيفية بالجهة. كما سبق أن قدّم على خشبة مهرجان “الريحان” الوطني بـ مهرجان الريحان سهرة تميزت بالأجواء العائلية حيث ركز خلالها على الأغاني البدوية والتراثية القريبة من وجدان سكان هذه المنطقة الجبلية، مستلهما أغانيه من التراث الموسيقي لخمير والشمال الغربي تماشيا مع خصوصية المنطقة. كما مثّلت مهرجانات “الجوز” بـ فرنانة والمهرجان الصيفي بـ بوسالم والمهرجان الصيفي بـ غار الدماء منصات محلية ونقاط التقاء متكررة لـ نور شيبة مع جمهور هذه المهرجانات، حيث كان يحرص في هذه الحفلات على النزول من الخشبة والتفاعل المباشر مع الحاضرين، وغناء المواويل التونسية، وأغانيه الشهيرة مثل “يا حبّ ماله”، “يا عمّ علي”، وأعماله التراثية الفلكلورية التي تحظى بحب شديد في الأوساط الشعبية داخل هذه المناطق. بقلم / أميرة قارشيالمراسل / منصف الكريمي