348 كمصباح شارع يضيء ظهراً هكذا أبدأ نهاري أمشي على خيطٍ مشدود بين جهتين لا أعرف اسميهما وفي يدي حقيبة من أسئلة لا أعرف كيف أسألها أحياناً تجمع امرأة فتات الخبز عن طاولة فأنسى اسمي حتى المساء في صدري شيء يتنفسلا أعرف ما هويسعل حين تمر جنازة في الشارعأقول له: هذه الحياةفيقول لي:بل هذه فقط أصوات عابرةونضحك معاًكمن خاف أن يبكيفاختبأ في الضحك أهندم وحدتيكما تهندم الأرامل ثياب الحدادثم أبتاع خبزاًوأراقب الحقيقة تتنكر في هيئة الاحتمالأخيط لها ثوباً من التأويلكي لا تكشفنيفتكشفنيكلما ألقيت التحية على ظلي في الظهيرةأنظر خلفيلا أحد أبني من حيرتي سلماًلا أعرف إلى أين يؤديومن حولي رجال يبنون سلالمهمولا نحيي بعضنانخجلنخجل أن نعترفأننا جميعاً بلا طوابق أمارس الحياة كرقصة على حافة متآكلةوأصنع أملاً من رمادكنت أظن هذا كله كلاماًحتى احترق الرغيف في يديفبكيت يا ربإن كان هذا هو النشيدفلماذا يزدحمولماذا يوقظني الصدى كل ليلةيا ربإن كان صمتاًفلماذا يصدح في رأسيكألف بائع سمك أنا الذي أحمي قلبي من الحقيقةأنا الذي أضحك بذكاءأنا الذي أعض يديكي لا أقول ما أشعر بهلكنني الليلةتعبانوهذا كل ما في الأمر كنت وحيداًفاخترعت لكم هذا النشيدفهل من أحد يصدقنيكي أرجع إنساناً الشاعر زاهر الأسعد