210 مرَّ الزمنُ سريعًا،كأنها لحظاتٌ عابرةٌ!ألا ليتَ الوقتَ يعودُ؛سأخبرُه ماذا عانيتُمن أوجاعٍ وألمٍ. صرتُ الآنَ أعتكزُ الصبرَ،أندبُ حظي،وأقرأُ في صفحاتِ المشيبِ:غيابَ الأحبةِ،وموتَ الضحكةِ،وانكسارَ البسماتِ في مرايا السنينِ. همومٌ أثقلتْ كاهلَ العمرِ،وأوجاعٌ نخرتْ عظامَ الأماني.حروبٌ أدمتْ مآقيَ التأملِفي شوارعِ الضياعِ.ذهبتْ أجملُ الأيامِ،وأتتِ الآلامُ ترسمُ تجاعيدَ الرحيلِعلى وجهِ الحياةِ. شربتُ من الوحدةِ قطراتِ الصبرِ،ومن موائدِ الفراغِ بلعتُ غصصًا خجلى.لقد ألفتُ مكاني،وصارتِ القططُ من أجلِّ الأصدقاءِ بالنسبةِ لي.لقد وهنَ جسمُ الفرحِ،وتوارتِ الضحكاتُ خلفَ مغيبِ الشرودِ. خفتَ ضوءُ داري؛لا أولادَ، لا أحفادَ..هنا سوى الأحقادِ،وورثةِ المالِ الفاني في سجلاتِ المتاعبِ. وليد الأثوريشاعر وكاتب – اليمن