266 أنا إنسان لا يرى قدره، وغير مكتفٍ بانتظار الوقت. أمي اليمن التي كلما ذُكر اسمها تأخذ الأمواج بالارتفاع، وتوقف السفن على الطرقات. يا ناس، أنا إنسان بصبحٍ لملم قلبه، وتحت المطر عشيًّا ترك على الرمان وردًا. لقد ركبت البحر في عتم ليل، وزخّات من الثلج تهطل. في باب البحر شاهدت نجوم الليل، وصافحت الصبح تحت الأمطار. مشيت في العتمة أميالًابين الأحجار، ومشيت طريقًامتشقّقًا تكسوها الأشجار. مررت بغابات في القيروان،لم يمر منها قبل حتى الجان. في مدرسة العمارات أولاد الشامخ،رأيت معلّمًا ومربّيًايرسم الابتسامة على الجدران،ويزور بالفرح قلوب الأطفال،ويشقّ بوسط الحجر دربًا للأجيال. في مدرسة العمارات بتونس،رمقت فرحًا يعسر قلبيببضع سنين يوصفه،وتفاجأت بصراحة السعادةفي الواجهات وفي الممرات،وبين طباشير السبورات. الشاعر عبد الباسط الصمدي – اليمن