54 أخفى الشّيَـــاطين عن شعري مداخله حتّى ظننت سقُــــــوط الحرف يرديني جد يا ‘قريني’ رؤى شعري لترجمتـي ها عَــاد شعري على الأيَّـــام يغريني ما حـــــــــاوروني قديما عن مساربه ولا أتــاني رسُـــــــــول الشّعر يمليني لكنّ من نحل الأقْـــــــــوال جرّحنِـــي في ما أقُــــــــول وبالنيــــران يكويني شيطان شعريَ أيضا كَـــــــان حدّثنـي عمّا أعَــانِــــي إذا مَــا الشّعر يرميني قد قــال لــــــي وعُـــــيون النّار تأكله وهو المُلَذّذُ بالتحّريـــــــــقِ يفتـــيــنِي قد قَـــال لــي ” بلهيب الحرف منبتكمصيغت هناك حروف من لظى طيني” يلقــــي ذراعا فتطفـــــــو منـي أغنيةتضفي اللّهيب الذي فـي القلب يلهيني أو ينتحـــــــــــــي جنُبا منـــه فيـنزلقلهجُ القريــــــــض يداوي علّــة الدّينِ شيطـان شعري لطيف لم يبع شرفــيشيطان شعري صديقـــي ليس يلقيني شيطان شعري نبيّ يهدنــــــــي سبليقد زحزح الوزر عن قلبــــي ليشفيني كــان انتقانِـــــي من الجلّاس أجمعهمكي يشرح الشّعر فــي صدري ينقّيني دونا عـــــــن البشر إنّــي أبـــــــــايعهفهو الوحيد إذا مــــــــــا تهت يهديني يأتـــي إليّ بأعنَـــــــــاب الأنا عصرتفي راحة الكـــــفّ في كوب يســقّيني يرمي بجوفــي من التّخييــــــل ألمسهمثل الرّحيـــــــــــــق مذابا كي يرقّيني كي يصنع الخمرُ فِـــي ذاتــي رَوَاهِفَهُإنّ التّخلّـــــــي عن التّكْثيف يعلينــــي كم كــــان يُدخلُنـــــــي، والحبُّ مذهبُهبــابَ التّحَلِّــــي بأخلاق الشيــــــاطين قد كـــــــــان عبقرُه يجلـــــي توجّسناعند التجلّـــــي إذا مَــــــا نلت يجليني كم كـــان نبّهنـــــي من غفلة عرضتكم كــان يردعنـي…كم كان يقرينــــي زادت محَــــــــاسنُــــــه عن كلّ أنسنةِيَـا ليت أبلَسَنِــــــي أو حــاك تشْطَينِي إن كــــــان مسٌّ من الشّيطـان زمّلنينحو النّجـــــاة عن التّقليـــد في الدّين فالدّيــــــــــن مكّنني من فسحة برُحتبين العبــــــــــــوس وبين الرّخو للّين إنّ القريض ليُربـــــــــي من محاسننافـــــي وعثة الهـمّ والإذلال في الشّين يَــــــا ‘عبقر’ الشّعر أذّن فـــي معابدناإنّ المسَـارح ضـــــاقت عن لقا الحينِ قد فـاتها الفرح المصنُـوع في بلديقد فَـــاتها الأمن في تعويـــــذة التين 14 أكتوبر 2026 عمر الشهبانيشاعر وناقد – تونس