84 المدينة لا تنهض تسجّل غيابها على ظهر الهواء أسماءً على كسرات الخبز وذكرياتٍ في سوقٍ يفتح عند الغروب هناك من لا يملك ظلًا يحمل ظلًا في جيبه مفتاحًا لا يفتح شيئًا يمرّ فوق خرائط مطويّة على شكل وجوه تهمس: اعبر حيث لا ترى الحدود البيت صندوق موسيقى بلا لحن يفتح على صدىً يردّد أسماءً لم تُولد والغد يرفض المجيء المهجّرون يسيرون داخل زمنٍ مقوّسيلتفّ حولهم كعباءةٍ لا تدفئيحملون أحلامًا على شكل أمتعةٍ شفافةيرون من خلالها المدن كما ترى الأشباح النساء يغزلن من الرماد وشاحًالا ليُدفئن الأطفالبل ليعَلِّمن الرماد كيف يصير وعدًا الرماد ينكر الصمتيتعلّم أن يفتح نافذةثم يغمض عينيه كي يحلم أعرف الحروفأعرف الصمتأعرف كيف يبتسم الغياب في المرآة أضع قلبي على طاولةٍ من ورقٍ قديمأطويهفيخرج منها مدينةٌ لا تنام وفي صدر العالمريح تدورلتُعيد ترتيب الهواءأجنحتها من رمادلا تكتفي بالهبوطتعلّم الرماد أن يكتب أسماءً على الماء أترك نافذةً على احتمالٍ واحد:أن يتحوّل الرماد كتابًايقرؤه الصغار في الظلأن يصير السؤال خبزًاوأن يعود البيت بيتًا الرماد ينكر النهايةيفتحثم كتابًاثم خبزًاويعلّمنا أن نسمّيه إنسانًا زاهر الأسعدشاعر – فلسطين