الثلاثاء, أغسطس 18, 2026
الرئيسية » سعيد إبراهيم زعلوك – مصر: نصّ بعنوان “قبل أن تولد القصيدة »

سعيد إبراهيم زعلوك – مصر: نصّ بعنوان “قبل أن تولد القصيدة”

38 زائر 1 دقائق اقرأ

لقد شاءت الأقدار أن نلتقي،
فمعذرة… إن لم أكتب
في عينيك قصيدة شعر.

فالعين، يوم التقت عينيك،
نسيت أبجدية البحر،
وتاهت في مدار المقل.

نسيت أن الشعر
يولد من وجع…
أو يُشعل من سحر،

وأن الكلمات لا تُكتب
إلا على جلد الألم.

لكنّك جئت…
بلا موعد،
فارتجف قلبي
كما يرتجف الندى على ورقة خائفة.

جئت كنسمة فجر
تسرق النوم من مآقي العمر،
وتشعل في الداخل أنفاس قمر.

فكيف أكتبك؟
وقلمي، مذ لاح طيفك،
صار نبضًا…
وكل حرف فيه صار وتر.

أنت لحن مشى في الضلوع خفيفًا،
كأنك موسيقى…
وكلّك مطر.

وأنا…
ظل وجع قديم،
أعادته نظرتك إلى الضوء،
فلا تلومي ارتباكي
إذا نطقت حروف اسمك،
كأنه يرتل الدهشة من فمه للمرة الأولى.

ولا تسألي قلبي
لماذا ارتعد،
ولم يُلقِ قصائده
على عتباتك، كمن يسلّم للسحر والقدر.

هو فقط…
أبصر فيك وطنًا،
وأنثى… من ماء ونار،
وحلمًا يشبه البدء قبل الكلمات.

فإن مررت بي مرة أخرى،
فابتسمي…
كي لا تموت القصيدة
قبل أن تولد.

سعيد إبراهيم زعلوك
شاعر – مصر

  • شاعر مصري
    سعيد إبراهيم زعلوك، شاعر مصري معاصر وُلد في الثامن عشر من يوليو سنة 1984، وينحدر من مركز الرحمانية بمحافظة البحيرة في مصر. تخرّج في جامعة الأزهر حاملاً ليسانس اللغة العربية، فاختار أن يجعل من الكلمة مسكنه، ومن الشعر رسالته. يكتب في مجالات متنوّعة تجمع بين الوجدان والهمّ الوطني والسياسي، كما ينفتح على النثر الفني بروح متوثبة، منحازة دائمًا إلى الإنسان وقضاياه. ومن أبرز مشاريعه الإبداعية "رسائل لم تُكتب – سيرة قلب في العتمة"، وهو عمل شعري يلامس عمق التجربة الإنسانية، ويمزج بين معاناة الروح، وجراح فلسطين، وأصداء الحنين، وحبّ يظلّ نبيلاً في حضوره. انتشرت له نصوص عديدة عبر المنصات الإلكترونية مثل: حبيبتي... مصر، قالوا، لا أحد... حين ينهار الضوء، حديث مع العرّافة، أنتِ أنثى حارقة، ولا تبدأ القصيدة بالبكاء على الرماد. جميعها تشهد على لغة متينة وصياغة عميقة الإحساس. يشارك زعلوك بفعالية في المنتديات الأدبية، خاصة "المنتدى العربي للنقد المعاصر"، فيما يواصل عمله على إصدار مجموعته الشعرية الأولى. وهو شاعر يؤمن بالصدق في الكلمة، وبقوة الشعر في مقاومة الخذلان، صانعًا من الحرية والكرامة والإنسانية أجنحة لقصائده.

اقرأ أيضا

سجّل اسمك وإبداعك، وكن ضيفًا في محافلنا القادمة

ندعو الأدباء والشعراء وسائر المبدعين إلى أن يُضيئوا حضورهم بيننا بتسجيل أسمائهم وتعمير الاستمارة التالية، ثم النقر على زر «أرسل» ليكون اسمكم ضمن قائمة الدعوات إلى تظاهراتنا الثقافية القادمة — حيث يلتقي الإبداعُ بنبض الحياة، وتُصاغ الكلمةُ في فضاءٍ يليق بكم وبأحلامكم.