37 لقد شاءت الأقدار أن نلتقي، فمعذرة… إن لم أكتب في عينيك قصيدة شعر. فالعين، يوم التقت عينيك، نسيت أبجدية البحر، وتاهت في مدار المقل. نسيت أن الشعر يولد من وجع… أو يُشعل من سحر، وأن الكلمات لا تُكتب إلا على جلد الألم. لكنّك جئت… بلا موعد، فارتجف قلبي كما يرتجف الندى على ورقة خائفة. جئت كنسمة فجرتسرق النوم من مآقي العمر،وتشعل في الداخل أنفاس قمر. فكيف أكتبك؟وقلمي، مذ لاح طيفك،صار نبضًا…وكل حرف فيه صار وتر. أنت لحن مشى في الضلوع خفيفًا،كأنك موسيقى…وكلّك مطر. وأنا…ظل وجع قديم،أعادته نظرتك إلى الضوء،فلا تلومي ارتباكيإذا نطقت حروف اسمك،كأنه يرتل الدهشة من فمه للمرة الأولى. ولا تسألي قلبيلماذا ارتعد،ولم يُلقِ قصائدهعلى عتباتك، كمن يسلّم للسحر والقدر. هو فقط…أبصر فيك وطنًا،وأنثى… من ماء ونار،وحلمًا يشبه البدء قبل الكلمات. فإن مررت بي مرة أخرى،فابتسمي…كي لا تموت القصيدةقبل أن تولد. سعيد إبراهيم زعلوكشاعر – مصر