272 كنتُ معك أتلذذ بنشوة الماء، وأضع شريعة الأسفار النجمية في ذاكرة النواة، حتى تراني عاريةً أغتسل بذرات المجرات… بينما كنتَ أنت غارقًا في خرائط التراب، تضرع الماء من لهاثي، لكنك لم تفهم معنى الماء. كنتَ تسبح في غربة بين مصائر الخوف ورمال المعتقدات. وأنا العاشقة… وأنت الضعيففي خانة الحبداخل غابة الأوهام. وبين ارتباك اليأس والحياة، كان ارتباك عابريعبر بينك وبين الأمل، يتعثر في خطاك… ولم تدركأن في داخلي موسيقى، طبولها دقات قلبك، وأغنيتها الوحيدةنجمة كتبت عمقهافي غسق ذاتك. حتى صار الليليقرأ اسمهاعلى صفحة الغياب. وكانت أصولهافتوحات من يقين النجوم، بينما أنتكنت جائعًا إلى عالم أجوف، يرتدي صداهويظنه سماء. وبينما أناأتحد مع مماليكي النجمية، وأعقد مع المجراتميثاق النور الأول، كنت تشكل نفسكفي نسخة ضالة، كلما اقتربت من الضوء أعادتك عتمتكإلى منفاك. وكان ليلكيبتلع نجمتك على ساحل الأبعاد السحيقة، وتخذل الضوءفي كينونة الثقوب السوداء. أما أنا، ففي داخليأصاهر الضوء، وأتجولخارج فكرة الغناء، حيث تصبح القصيدة جناحًا، ويصبح الصمتلغةً تعرفها الكواكب. أتزين بتاج القصائد، ويضع اللحن معناهعلى أطراف شعري، فتتغنى بي الأكوان، وتطلق ذبذباتهافي مفردات جبهتي، وتوقد في قنديلاتتجلى منه النبوءة. سركفي سر نجمة سكنت روحك، لكنك لم تعرفكيف تصغي إليها. لا كنت عاشقًا، ولا عرفتكيف تضيء ماء المجرة، ولا كيف تكتبفي عينيهاقيامة العشق، ولا كيف تجعلمن القبلة سلمًا تصعد عليهنحو المعنى. المساء الآنيدفعك إلى الحواف، لتقرأ كل لغة الجسد. أما هي… فروحفي حضرة بعد سماوي، وما تراه جسدًا ليس سوى عباءة مؤقتة لنجمة لا تعيش على الأرض، ولا تقيم إلا في الأبعاد التي يولد فيها النور قبل الزمن. وهناك… خبأت نجمتهافي أعماقها، وأغلقت بواباتها… إلى الأبد. الشاعرة كوثر الصحراويكوثريا شاعرة غجرية