الثلاثاء, سبتمبر 22, 2026
الرئيسية » منصورة عمر – ليبيا: نصّ بعنوان “وردة في بستانك”

منصورة عمر – ليبيا: نصّ بعنوان “وردة في بستانك”

292 زائر 1 دقائق اقرأ

زرعتني وردة في بستانك…
فتحت لي جدولا من معين لا ينضب…

ماء عذبا…
سلسبيلا…

تشبع لوني الأحمر،
جعلت المسك طيني…
وزرعت حشائش الزعفران حولي…

أينعت الأغصان من فرحي،
وطالت أوراقي واخضرت…
وتدلت من شرفاتها قطرات الندى…

تقبلها الشمس عند الفجر…
فيتوهج قلبانا أريجا ونورا…

فما عدت وردة بين الورود
بل روضة كاملة من عطائك…

حملت النحلات رحيقي،
وحلقت الفراشات حولي…

وازدان الصبح بإشراقي،
وتعطرت الرياح بأنفاسي…

صار عبير قلبي نشيدا جميلا…
أغنيه لك بلحن لم يسمعه غيرك…

تتهادى نغماته بين الضلوع،
كهمس النسيم الذي يداعب أوراقي…

ويحمل إلى الآفاق حكاية حب…

ولكنك فجأة!

سددت جدول الماء الذي يسقيني…
فجف في عروقي ترنيم السلسبيل…

وانحنت أغصاني حائرة…

وأراك تسقي وردة صفراء!
وتضع صورتها جدارية لديك!

لتقتلني؟

ألم أكن وردتك الحمراء المتقدة شوقا…

فكيف استبدلت دفء اللهيب
باصفرار خريف بعد ربيع أخضر؟

وكيف رضيت لوردة كانت شمس بستانك
أن تقف على عتبات الذبول،

تراقب من بعيد
ماءها الذي كان لها،

يجري إلى سواها؟

 الشاعرة منصورة عمر

  • شاعرة ليبية
    منصورة عمر، من مدينة بنغازي بشرق ليبيا، متحصّلة على بكالوريوس في الرياضيات من جامعة قاريونس. إلى جانب تكوينها العلمي، رافقها شغف مبكّر بالأدب والشعر والفن، تجلّى منذ المرحلة الابتدائية في مشاركات ونشاطات متعدّدة، وتكرّس في المرحلة الإعدادية من خلال المسرح المدرسي حيث نالت جائزة أفضل أداء تمثيلي، إضافة إلى فوزها بجائزة أفضل كتابة مسرحية في مسابقات أدبية لاحقة. واصلت حضورها الثقافي خلال سنوات الجامعة، قبل أن تعمل معلمة رياضيات بالمرحلتين الإعدادية والثانوية. غير أنّ القيود الاجتماعية والعادات السائدة حالت دون مواصلة هواياتها الإبداعية، ما أدّى إلى ابتعادها عن الحراك الثقافي، مع بقاء الشغف حيًّا في الذاكرة والوجدان.

اقرأ أيضا

سجّل اسمك وإبداعك، وكن ضيفًا في محافلنا القادمة

ندعو الأدباء والشعراء وسائر المبدعين إلى أن يُضيئوا حضورهم بيننا بتسجيل أسمائهم وتعمير الاستمارة التالية، ثم النقر على زر «أرسل» ليكون اسمكم ضمن قائمة الدعوات إلى تظاهراتنا الثقافية القادمة — حيث يلتقي الإبداعُ بنبض الحياة، وتُصاغ الكلمةُ في فضاءٍ يليق بكم وبأحلامكم.