82 معطّرة بالسواد،أكفّ الحمام وأجنحتها.وموغلة في القتامة،أيدي الضباع وأعينها.وهذي النوافذأتْرعَها ورق الليل والوجل.وهذي المناضدنضّت قرابينها،وبين المجامر ألقت عناوينها.تداعى الذباب إليها،يلوك غبار الفتاتعلى جمرها.عليها هوى ورق التوتلما ذوى. معطّرة بالسواد،أكفّ الحمام وأجنحتها.وموغلة في الخواء،مآقي السماء وأضلعها.وكعب «أخيل»بها تتلهّى الوقاوق والعنكب. وأنت هنا،يتجرّع وجهكزرقة بدر ينام على القرف.كأنك مريم،تكتب شوق النخيلبطهر اليد،وتغرس في الطينمضغة حرف ينزّ ضياءعلى الخزف…وتسأل عن زكرياء نخلتها،وتسأل عنهجداول يمتشق العنكبوت منابعها. كأنك أخت لهارون،تنأى بغصتها.ترتّب أنفاسهاجمل النص في المقل.وينضو بأجراسهاصدأ النضد.ومن خطوهايتدفق ماء الأساطيرفي النجد… هادية السالمي دجبيشاعرة – تونس