الأربعاء, أكتوبر 7, 2026
الصفحة الرئيسية قصيدة النثر نورالدين بنقدادة – تونس: نصّ بعنوان “صدأ الممكن من حركة الارتواء”

نورالدين بنقدادة – تونس: نصّ بعنوان “صدأ الممكن من حركة الارتواء”

85 زائر 2 دقائق اقرأ

ما يُجتبى
من شمال الهفوة،
رُبوة الملمح
حين سقط بعض

من رخو الشغف،
معاولا بنقاهة الفيلق،
زغب حافّين
بزورق الرؤية،

نزال الطّيف
في عنق الشّهب،
زاوية التمطّي
على سذاجة السّهل،

كي تُرى عُسيّلة النّكهة
خلف فكرة النّواة،
ألِف نخاع،
أساور انزعاج،

نفير…

وفرة الصمت
المصّاعد من حنوّ السجيّة،
زفير الوفرة
يتهالك حذو نمطيّة الخذروف،

يسطع كي يهوي
في ماء السّهر المسجور،
في عتمة الألسن،
سفح اعوجاج ينوء…

رغبة فيح،
صبابة توق،
تشرح خيزران التّعب،
ثمّة نعل سجايا،

يدجّج صقيع المشهد،
ثمّة أنّة الطّيف
تتخلّى في سحب الشّره،
يسوق صوف الوقت،

يتكّئ
في نتوء النّحافة،
تستقيم
كلّما زاغت ربكة العفن.

النّقاء المهووس
برهافة الغياب،
هوّة شغاف،
لا تستردّ شغف الوعاء،

ثمّة نغمة حراري يهوي،
في سطوع التشيّئ،
كي تكون هضبة الوجه،
قرميد وجع يدوّي.

هنا المشهد أضيق
من سعال الخيط،
بعض من نمارق التورّد،
تستبق فضيلة الألف،

غيظ رميم،
حبكة آخر المهزوزين
بهبّة الجسد،
أو جيدُ المتاهة المعلّقة

على سرو الرّحيل.

المشهد يشهق
في سريرة الهاربين
من نزف التلّ،
حين يستطيل،

كي يسرج حمأة الفكرة،
تستريح في عتبة النّكهة،
في زوال المناقير،
زلّة موسيقى تدرج

تحت درك النّسيان.

المسمّيات،
عويل نظرة
لم تأتِ بعد،
لا اعوجاج،

استحالة،
فارق غُدْوة
التي سافرت…

في مزن الأضلع،
حدّ تقاطعَ المنظر،

نضارة الماثلين
في يد التنصّت،
يشردون في جراد المتعة،
ينسلّون خارج خرم الإيقاع،

كلّ المبقّع
بسهد السّمع،
نواة هوّة،
تدلّى هزّة،

سكتة تعول
قبّة المعنى،
استرداد
لنيّة المُدّ،

لغشاوة الطين،
يستلهم بياض الفراسة،
يتنحّى كبوة صلاة،
تبكي… ثم تنوء.

هنا المشاهد تناثر،
يلقط فوضى اليقين،
يمزّق جفوة الفجوة،
تصّاعد رفيف النفير

في سعف الرّمية،
ينسلّون…

هادئين بلا صحوة مواعيد،
يرمقون صفيح اللّغو،
يربو في وتر الرّمق،
قدّ دسيسة مشهد،

تعلو كي يرى
خيط اللّقاء،
بلا حدق لغو،
من فُرادى عين

إلى حزمة خلل،
تخرج ساق الظلّ،
تهيّئ لحلق الخيانة،
دملج ذكرى،

يسيح في لهاث البرقع،
يبقى المشهد سنّور عتب،
يكرّس لسان الهبوط.

الموقع تفّاحة النّرجس،
ربابة فزّاعة العائدين
إلى مقل الدّم،
في نعْسة اللون،

لسعة العنق
تنتاب فحوى الرّحب،
جِيد المعلّق
في تثاءب الجُدُر،

تمزّق التربة
في عفو الأعين
عن سرداب الرّجوع،
إلى غفوة السّرب،

نواة الظلمة العائمة،
نعناع لفتة،
يذيّل شرفة الغيب،
نسغ مطر،

يسدّ عبّارة العنت،
كي تمرّ مراغم الأنف،
بلا رشفة حيل،
نواة فيح،

تلفّ تاء الوجع،
موسميّ هذا الهدهد
المحشو بموجة الذكريات.

برتّة النهاية،
تستلهم آهة الفوضى،
تبوّب لنافذة الشيء،
تستقيم كلّما ملّت معاصم التّوق،

نمل الخفّة
في جرّة النسيان،
عظْمة غيمة
بدّدت ريبة الوصول،

القطر الموصول
بفطر الانفصال،
ترنيمة تمرة الولوج
إلى ضفدع اللّسان،

منتفخ…

هذا المشهد،
سبح التواء،
نحافة احتواء،
لا ترتوي

في قندس الفم،
حين ترتطم ندبة الذّيل
بطفل الرّبكة،
بصوامع الأرائك تتّقي

زلّة البلّور،
في شقائق الضيق،
هياكل زرع الكواهل
في كهف التوقّع،

رجس،
هتاف طابق،
صفيح نكث،
زفير نقاوة

في حلق الفراغ،
في مواكب النّزعة،
في رخاوة الصّخرة،
انتباهة وله،

بعض من سميائية الضيق،
إذا شقّت خطيئة البطئ
خطوة الوتر.

نورالدين بنقدادة
شاعر – تونس

  • شاعر تونسي
    شاعر تونسي، نشر أعماله منذ بداية التسعينيات في عدد من الصحف التونسية والعربية، مؤكّدًا حضوره في المشهد الشعري بأسلوبه الخاص وتجربته المتواصلة في الكتابة والإبداع.

اقرأ أيضا

سجّل اسمك وإبداعك، وكن ضيفًا في محافلنا القادمة

ندعو الأدباء والشعراء وسائر المبدعين إلى أن يُضيئوا حضورهم بيننا بتسجيل أسمائهم وتعمير الاستمارة التالية، ثم النقر على زر «أرسل» ليكون اسمكم ضمن قائمة الدعوات إلى تظاهراتنا الثقافية القادمة — حيث يلتقي الإبداعُ بنبض الحياة، وتُصاغ الكلمةُ في فضاءٍ يليق بكم وبأحلامكم.