180 سماءٌ بلا نغمٍ،وتلالٌ تعاتب غيمًا ونجمًا.وهذي المقابرترشف كأسيوتُخرس كفّي. تمدّ خرائطها بين جفنيّ،تُسرف في البسط،توغل في النسف،تقصف وجهي،وتُلهب صدري. أمرّ جوار الجدار،أجرّ خطاي وأعرجنحو خيام تضجّ بأمسي.أصغي لهمس قميصي،عساه يضمّد جرحي،فيرسو الصقيع على كتفيّوأهوي. أحدّق في وجه هذا الخريف،أحدّق في بصمات مخالبهفي لحافي،يحرقني في الممراتفيض روائحه والفراغ. وتوغل ألوانه في الحديث:بقايا أباريق في الطرقات مهشّمة،وزجاجات عطر جوار الجدارتشرّد عنها الربيع،فما أسكرتني. وأسأل تلك السماء الكئيبةتفّاحةً وقوارير طيب،فلا تستجيب. فيا أيها المُزن، قل لي:علامَ تجافي قصيديوتنأى بعيدًا بعيدًا؟ فلا المجدلية بالدمع توقظنيوتروي قصيدي،ولا لوح نوحيقيني سيول اللهيب. هادية السالمي دجبيشاعرة – تونس