31 كيف لنا أن لا نحب هذه البلاد، أيها السائح الغريب، نحن من مدينة ترابية، صفراء، تعفّر وجوهنا، وقلوبنا، صباحًا، مساءً، ولا نسأم… التراب يدخل في تركيبة عظامنا، يزكم أنوفنا، ويثقل رموشنا، كل ريح… ولا نسأم… نخمّر خبزنا«بالعجاج»، ونطهوه على«طاجين» فخاري من الطين المحروق… أو كسرة«ملّة» بين رمل ورمل، ولا نسأم… ألوان بيوتناترابية متدرجة… اللون الأغمق،صَعْر،خدّه طويل… للريح… فصرتَ لا تميّزهمن التراب… فكيف لناأن لا نحبهذه البلاد… فنحن«أبناء الطينالمجفف بالحب». مجيدة محمديشاعرة وكاتبة – تونس