الأربعاء, أغسطس 5, 2026
الرئيسية » سوسة: الدورة السادسة لـ »المهرجان الدولي للفيديوهات التوعوية » FIVS من 28 إلى 30 أوت  2026

سوسة: الدورة السادسة لـ”المهرجان الدولي للفيديوهات التوعوية” FIVS من 28 إلى 30 أوت  2026

182 زائر 3 دقائق اقرأ

تحتضن مدينة سوسة من 28 إلى 30 أوت القادم فعاليات الدورة السادسة لـ”المهرجان الدولي للفيديوهات التوعوية” FIVS، والذي يتميز هذه السنة بمشاركة جميع صناع المحتوى والمخرجين والطلبة والمبدعين من مختلف دول العالم في فعالياته ومن خلال أعمالهم الهادفة التي تنشر الوعي وتعزز القيم الإنسانية النبيلة.

وستكون الجزائر ممثلة بعدد هام من صناع المحتوى والمبدعين الجزائريين للمشاركة في هذا المهرجان، باعتبار الجزائر كانت الدولة الأكثر مشاركة في الخمس دورات الماضية، وذلك بـ13 فيديو توعوي، حيث نال بعض المشاركين العديد من الجوائز. كما ستكون هذه الدورة فرصة لهم من أجل عرض أعمالهم أمام جمهور دولي، خاصة أن مدينة سوسة تستقطب العديد من السياح في شهر أوت وخاصة الجزائريين، كما أن الأعمال ستشاهدها لجنة تحكيم مختصة، وقد تم تحديد يوم 13 أوت القادم كآخر أجل لاستقبال الأفلام المشاركة حسب مدير هذا المهرجان أيمن الدردوري.

يشار إلى أن المدير المؤسس للمهرجان الدولي للفيديوهات التوعوية وليد بن حسن أفادنا أنه تم استقبال لحد الآن أكثر من 61 عملًا، بما يمكّن هذه الدورة من أن تكون مميزة، حيث ستخصص خلالها جوائز جديدة خاصة بمسابقتين للفيديوهات التوعوية بالإبداع البشري وبالذكاء الاصطناعي.

كما تتضمن الدورة الجديدة من المهرجان مسابقتين رئيسيتين هما: الفيديو التوعوي بالذكاء الاصطناعي والفيديو التوعوي بالإبداع البشري، في إطار رؤية تجمع بين الإبداع والتكنولوجيا لخدمة الإنسان والمجتمع.

كما أقرت هيئة المهرجان مسابقة تحت عنوان “الإبداع الإنساني للفيديو التوعوي” ستُخصَّص للأعمال التوعوية المنجزة بالاعتماد على الإبداع البشري المباشر، دون استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي في كتابة المحتوى، أو صناعة المشاهد، أو توليد الأصوات، أو الصور، أو العناصر البصرية، بما يهدف إلى تثمين الطاقات الإبداعية الأصيلة، وإبراز قيمة التصور الإنساني الحر، والاحتفاء بالأعمال التي تنبع من الحسّ الفني والفكري المباشر لصاحبها، وبما يعكس صدق التجربة، وقوة الرسالة، ونبل المقصد.

كما تسعى إلى تشجيع المشاركين على تقديم أعمال توعوية نابعة من رؤيتهم الخاصة، ومن مهاراتهم الفنية والفكرية والتعبيرية المباشرة.

وتؤكد هيئة المهرجان أن الفكرة التوعوية تظلّ العنصر الأهم والأساس في تقييم الأعمال المشاركة، من حيث قوة الفكرة وعمقها، ووضوح الرسالة التوعوية، والقيمة الإنسانية أو المجتمعية للموضوع، وأصالة المعالجة وقدرتها على التأثير، وجودة الإقناع وإثارة الوعي. وعليه، فإن الوسيلة التقنية المعتمدة، مهما بلغت حداثتها أو بساطتها، لا تمثل في حدّ ذاتها معيار التفوق، ما دامت الرسالة الهادفة هي روح العمل ومرتكزه الأول.

وستعتمد لجنة التحكيم في تقييمها للمشاركات أساسًا على أصالة الفكرة التوعوية، ووضوح الرسالة، وقدرة الفيديو على التأثير والإقناع، بصرف النظر عن الإمكانات التقنية المستعملة.

أما المسابقة الثانية التي أقرتها هيئة المهرجان فعنوانها “الوعي المبتكر.. حين تخدم التكنولوجيا رسالة الإنسان”، فستخصص للأعمال التوعوية التي يتم إنجازها بالاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، سواء في الكتابة، أو التصور البصري، أو التحريك، أو توليد الصور، أو الأصوات، أو غير ذلك من الأدوات الإبداعية الحديثة، وذلك في مختلف المجالات الإنسانية والاجتماعية والثقافية والصحية والبيئية والتربوية وغيرها.

وبما يهدف إلى تشجيع المبدعين وصناع المحتوى على توظيف الذكاء الاصطناعي توظيفًا واعيًا ومسؤولًا، وبما يفتح آفاقًا جديدة أمام الخطاب التوعوي، ويمنح الرسائل الهادفة قدرة أكبر على الوصول والتأثير والإقناع، وبما يدعم الطاقات الشابة والمبادرات الإبداعية التي تجعل من التكنولوجيا أداةً لخدمة الإنسان والمجتمع، لا غايةً في ذاتها.

وفي هذا الإطار تؤكد هيئة المهرجان أن استعمال الذكاء الاصطناعي لا يُعدّ في حد ذاته معيارًا للتفوّق، وإنما تبقى قيمة الفكرة التوعوية، وقوة الرسالة، وعمق أثرها الإنساني والمجتمعي، هي الأساس الحقيقي في تقييم الأعمال المشاركة.

وقد أقر المهرجان موضوع المسابقة الدولية بالإبداع البشري “مواطنة مستدامة لعالم يتنامى”، إيمانًا من إدارته بأن العمل الجماعي والإبداع الفردي هما المفتاح لبناء وطن متقدم ومترابط.

وفي إطار هذه الرؤية، تحفّز المخرجين وصناع السينما لإيجاد حلول مبتكرة تساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ومنها القضاء على الفقر، والقضاء التام على الجوع، وتعزيز الصحة الجيدة والرفاه، وتوفير طاقة نظيفة وبأسعار معقولة، وتعزيز العمل اللائق ونمو الاقتصاد، ودعم الصناعة والابتكار وتطوير الهياكل الأساسية، وبناء مدن ومجتمعات محلية مستدامة، وتحقيق الاستهلاك والإنتاج المسؤول.

وتعني المواطنة المستدامة التزام الأفراد بممارسة حقوقهم وواجباتهم بطريقة تحافظ على التوازن بين التنمية الاجتماعية والاقتصادية وحماية البيئة، لضمان استدامة الموارد للأجيال القادمة، وتم رصد جوائز بقيمة 20 ألف دينار تونسي للفائز.

كما يعمل المهرجان على جمع صانعي المحتوى في تونس والوطن العربي والعالم، بهدف إنتاج فيديوهات توعوية تساهم في ترسيخ القيم الإنسانية وحث الناس على نشر القيم النبيلة من تسامح وتآخي والنوايا الحسنة وغيرها من المبادئ التي من شأنها أن تغير العالم إلى الأحسن، من خلال توظيف ثقافة الصوت والصورة كأداة للتربية.

والمسابقة الدولية للفيديو التوعوي من أهم فقرات المهرجان، وتنطلق من خلال حث الشباب والطلبة على كتابة السيناريو ودعمهم في تصوير أعمالهم ومنحهم منبرًا لعرضها على شاشات عملاقة للعموم وبثها على منصات التواصل الاجتماعي قصد إيصال رسائلهم النبيلة لأكثر عدد من الناس والتأثير إيجابيًا على المجتمعات.

ويشار إلى أن فعاليات المهرجان ستنتظم في ساحات عامة مفتوحة للعموم، تتخللها عروض تنشيطية وترويجية للتراث المحلي والصناعات التقليدية، ومسابقات في أفلام الهواتف الذكية والموبايل، إلى جانب تقديم عروض الفيديوهات التوعوية بالاعتماد على تكنولوجيا حديثة في الإضاءة وشاشات عملاقة.

وستمنح لجنة التحكيم الدولية المستقلة جوائز المهرجان للإنتاجات المتميزة في كل المسابقات، والتي ستحظى أيضًا بفرصة عرضها على شاشات التلفزيونات ومنصات الشركاء الإعلاميين، مع تخصيص جائزة للجمهور عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

بقلم / أميرة قارشي

المراسل / منصف كريمي
صحفي – تونس

  • إعلامي تونسي
    كاهية مدير المؤسسات والتظاهرات الثقافية وعضو خلية المهرجانات الصيفية بالمندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بجندوبة مكلف بالاتصال والاعلام

اقرأ أيضا

سجّل اسمك وإبداعك، وكن ضيفًا في محافلنا القادمة

ندعو الأدباء والشعراء وسائر المبدعين إلى أن يُضيئوا حضورهم بيننا بتسجيل أسمائهم وتعمير الاستمارة التالية، ثم النقر على زر «أرسل» ليكون اسمكم ضمن قائمة الدعوات إلى تظاهراتنا الثقافية القادمة — حيث يلتقي الإبداعُ بنبض الحياة، وتُصاغ الكلمةُ في فضاءٍ يليق بكم وبأحلامكم.