179 يا ابنة الغيم… وسليلة الشمس التي ما كان يدنيها لمس بشر… يا حرة… كان الستر فيها سجية قبل أن يخط الوحي السور. قالت العرب قديما مقالة صارت منارا وأصل الخبر: “الحرة لا تأكل بثديها” ولو عضها الجوع، وانكفأ القدر. كانت المرأة حمى، دونه المنايا، يبذل الروح لأجل خمارها… تمشي الهوينا، كأن الأرض تحتهاتخشى التطاول على وقارها. كان العربي يغار من النسيمإذا داعب طرف جدارها، فهي العرض، وهي النبض، وهي التيتبنى الممالك بعز دارها. وما بال زماننا، بات يرخص فيه الغالي؟ خلف شاشات باردة،تقف الحسناء، تبيع الحياء بضغطة،لتجمع فتات العملة البائدة. تعرض الجسد المصون لكل عينتبحث عن نزوة أو مائدة. أيباع الصون بحفنة إعجاب؟أيشرى المال بروح هامدة؟ ويح القلوب، حين يغدو العري فنا،وتصير القيم قيودا بائدة! يا أخية الروح، عودي للنبع الأصيل،لنور محمد، لصدق اليقين. لا يروعك بريق الزيف، فإنهزبد يذهب، ويبقى الصالحين. أنت أم جيل، أنت مدرسة الإباء،أنت حصن هذا الدين المتين. فارفعي الرأس بأخلاق العروبة،وتوشحي بالحياء، فهو الخاتم الثمين. فلا جمال يبقى، إلا جمال الروح،إذا تزينت بتقوى رب العالمين. الشاعر سعيد إبراهيك زعلوك