الأحد, أكتوبر 4, 2026
الصفحة الرئيسية المسرح رحيل صالح الرحموني… فنان من روّاد المسرح والدراما التونسية

رحيل صالح الرحموني… فنان من روّاد المسرح والدراما التونسية

39 زائر 3 دقائق اقرأ

فقدت الساحة الفنية التونسية، يوم الجمعة 2 أكتوبر 2026، الفنان والممثل صالح الرحموني، أحد الوجوه البارزة في مسيرة فرقة مدينة تونس للمسرح، بعد مسيرة فنية حافلة امتدّ خلالها حضوره بين خشبة المسرح وشاشة التلفزيون، وأسهم في إثراء الذاكرة الفنية التونسية إلى جانب أجيال من الفنانين والمبدعين.

وقد نعت وزارة الشؤون الثقافية الراحل، كما نعته بلدية تونس، التي وصفته بأحد روّاد فرقة مدينة تونس للمسرح، مشيدة بما قدّمه من إسهامات في إثراء المشهد الثقافي والفني التونسي وما تركه من بصمة في الذاكرة المسرحية والدرامية.

مسيرة ارتبطت بالمسرح

كان المسرح أحد أبرز محطات التجربة الفنية لصالح الرحموني، حيث شارك في عدد من الأعمال التي احتلت مكانة في تاريخ المسرح التونسي، من بينها «الماريشال»، و**«ليلة من ألف ليلة وليلة»، و«ثورة صاحب الحمار»، و«يظهرلي وقت»، و«عطشان يا صبايا»، و«أبو عزة المغفل»، و«الحلاج»، و«دام الفرح»**.

وقد أتاحت له هذه التجربة العمل إلى جانب أسماء وأجيال مختلفة من المسرحيين، ليكون جزءًا من مسار فني أسهم في ترسيخ مكانة المسرح التونسي وفي بناء رصيده من الأعمال والعروض التي بقيت حاضرة في ذاكرة الجمهور.

ويظهر اتساع تجربته المسرحية أيضًا في توثيق عدد من أعماله ضمن قواعد البيانات الفنية، حيث تُسجّل له مشاركات في أعمال مختلفة، من بينها «ثورة صاحب الحمار» في دور صاحب الحمار، و«دعبل أخو دهبل» في دور سعفان، إضافة إلى مشاركته في «فج الرمل» و«حكايات عبدالعزيز العروي» وأعمال أخرى.

من خشبة المسرح إلى الشاشة

لم يتوقف حضور صالح الرحموني عند المسرح، بل امتد إلى الدراما التلفزية، حيث شارك في عدد من الأعمال التي عرفها الجمهور التونسي، من بينها «حكايات العروي»، و**«دعبل أخو دهبل»، و«فج الرمل»، و«الناس حكاية»، و«ضفائر»، و«ماطوس»، و«الريحانة»**، إلى جانب أعمال أخرى.

كما توثق المصادر الفنية مشاركته في أعمال مثل «إخوة وزمان» و**«صيد الريم»**، بما يعكس امتداد تجربته من المسرح إلى التلفزيون وتنوّع حضوره في الأعمال الدرامية التونسية.

وكان من بين الأدوار التي ارتبط بها اسمه دوره في «ثورة صاحب الحمار»، وهو عمل مسرحي تحوّل إلى واحد من الأعمال المعروفة في الذاكرة الفنية التونسية، إلى جانب مشاركاته في أعمال تلفزية ومسرحية أخرى.

فنان في ذاكرة أجيال

لا تُختزل تجربة صالح الرحموني في قائمة من الأعمال المسرحية والتلفزية، إذ ارتبط حضوره بمسار جيل من الفنانين الذين أسهموا في صناعة المشهد الفني التونسي خلال عقود، وشاركوا في الانتقال بالتجربة المسرحية والدرامية بين مراحل وأجيال مختلفة.

وقد ظلّ المسرح بالنسبة إلى هؤلاء الفنانين فضاءً أساسيًا للتكوين والتجربة واللقاء بالجمهور، قبل أن تتسع مساحة حضورهم عبر التلفزيون، الذي أصبح بدوره وسيلة للوصول إلى جمهور أوسع وترسيخ الشخصيات والأدوار في الذاكرة الشعبية.

ومن هذه الزاوية، يمثل رحيل صالح الرحموني غياب وجه من وجوه ذلك الجيل الذي خدم المسرح والدراما بعيدًا عن الأضواء العابرة، وترك أثره من خلال أعمال ما زالت حاضرة في ذاكرة التونسيين.

حضور يتجاوز خشبة المسرح

أسهم فنانو المسرح التونسي، على امتداد عقود، في بناء تجربة فنية أصبحت جزءًا من الهوية الثقافية الوطنية. وكان صالح الرحموني أحد الذين شاركوا في هذه المسيرة، من خلال حضوره في أعمال مسرحية وتلفزية متنوعة، ومن خلال اشتغاله إلى جانب أجيال من المبدعين.

وبوفاته، تخسر الساحة الفنية التونسية فنانًا ارتبط اسمه بفرقة مدينة تونس للمسرح وبعدد من الأعمال التي شكّلت جزءًا من الذاكرة المسرحية والدرامية الوطنية. وقد أكدت مصادر تونسية اليوم أن رحيله يمثل فقدانًا لأحد رواد الفرقة ولوجه فني ترك بصمة مميزة في المشهد التونسي.

إن رحيل الفنانين لا يعني نهاية حضورهم؛ فالأعمال التي شاركوا فيها تظل شاهدة على مسيرتهم، والشخصيات التي جسدوها تواصل العيش في ذاكرة الجمهور، لتصبح جزءًا من تاريخ الفن الذي صنعته أجيال متعاقبة من المبدعين.

المجلّة الثقافية نيابوليس تنعى صالح الرحموني

وبهذه المناسبة الأليمة، تتقدّم المجلّة الثقافية نيابوليس بأحرّ عبارات التعازي والمواساة إلى عائلة الفنان الراحل صالح الرحموني، وإلى أصدقائه وزملائه وكل أفراد الأسرة الفنية والثقافية في تونس.

وإذ تستحضر المجلّة مسيرته وما قدّمه للمسرح والدراما التونسية، فإنها تتقدّم إلى عائلته ومحبيه بأصدق عبارات التعاطف، راجية من الله تعالى أن يتغمّده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه جميل الصبر والسلوان.

رحم الله صالح الرحموني، وأسكنه فسيح جناته.

إنّا لله وإنّا إليه راجعون.

المجلّة الثقافية نيابوليس
فريق التحرير

  • رئيس التحرير تونس
    المـجلّـة الرقمية نيـابوليس هي مـجلّـة إخبارية ثقافية فنية وفكرية واجتماعية وهي مـجلّـة غير ربحية تسعى إلى الارتقاء بالوعي والمستوى الفكري والإنساني للناشئة والشباب، وتدعم التظاهرات واللقاءات بين المثقفين والأدباء والشعراء والفنانين. موقع المـجلّـة الرقمية نيـابوليس بوابتك لمتابعة الأخبار الحينية والمعلومات الصحيحة موقعنا الإخباري يحرص دائما على تقديم كل ما هو صحيح وآني ونحرص دائما على الشفافية والحياد الموضوعي وتقديم الرأي والرأي الآخر مع احترام الاختلاف وحقوق الانسان.

اقرأ أيضا

سجّل اسمك وإبداعك، وكن ضيفًا في محافلنا القادمة

ندعو الأدباء والشعراء وسائر المبدعين إلى أن يُضيئوا حضورهم بيننا بتسجيل أسمائهم وتعمير الاستمارة التالية، ثم النقر على زر «أرسل» ليكون اسمكم ضمن قائمة الدعوات إلى تظاهراتنا الثقافية القادمة — حيث يلتقي الإبداعُ بنبض الحياة، وتُصاغ الكلمةُ في فضاءٍ يليق بكم وبأحلامكم.