1.1K بعد منتصف الليل في طريق مقفر كان يسود فيه الظلام وكأن الشر كله اجتمع على أن يبقى سيد هذا المكان كنت كعادتها واقفة تنتظر مكافأة القدر لها هذه الليلة وبينما هي هكذا سمعت حثيث أقدام ربما تجر معها خيبات من الأمل كان شاب في مقتبل العمر يحمل معه قنينة الخمر التي اجتمعت فيها سعادته الأبدية وكان يحتمى بها ليهرب من أذى هذا العالماقترب منها ولم ترتبك ولماذا الخوف وهي التي اختارت دائما أن تكون في منتصف الطريق تمسك دفترها الأبيض وتكتفى بالنظر الى ما سيكتبه العابرون اقترب منها وسألها عن سبب توجداها هنا وفي هذه الساعةلم تجب كانت تنظر الى عينيه شعرت بأنه يكابد معاناة العالم بأسرهوالغريب في الأمر أنه لم يهتم بها بعد هذا السؤال كان جالسا ينظر الى السماء وكأنه يبحث عن شيء ربما عن السعادة الضائعة منه فجلست الى جانبه وأشعلت سيجارتها وقالت له: أ مازالت تحبها ألم تتعود على غيابها لم يهتم لم تقوله واكتفى بالنظر الى السماءأيمكن أن يجعلك الحب غبيا ولا مباليا إلى هذه الدرجة؟ألم تخونها؟فقال في هدوء في صوت يختنق بالحزننحن يجمعنا نفس المكان ولكن المعاناة ليست واحدة.وهم بالانصراف، فأمسكت بيده وقالت: أيمكن أن أذهب معكفأخذ يتأملها ملياًثم قال: أنا لا أدفع المال مقابل جسد امرأة. ثم مضىظلت متجمدة في مكانها تفكر أيمكن أن يكون للقدر رأي آخر هذه الليلة؟أيمكن أن يكون هذا الغريب هو إشارة السلام التي سوف تنير طريقها؟