108 صدرت مؤخرًا عن دار المرايا للنشر والتوزيع رواية “رحلة حفنة التراب” للشاعر العراقي والمقيم بتونس خالد الباشق، كأول محاولة في عالم الرواية، بعد أن صدرت له 9 دواوين شعرية. اليوم سنعمل على قراءة رواية الشاعر من خلال “رحلة حفنة التراب” التي صدرت عن دار المرايا للنشر والتوزيع، وجاءت في 200 صفحة. رحلة حفنة التراب هي رحلة بين التراب والفكرة، ولها أبعاد فلسفية وجودية، من خلال التقاطع بين الوجودي والسريالي، وذلك في إطار فلسفي عميق يتجلّى من خلال رحلة بين الاغتراب والوجودي عبر شخصية الرحلة “سليم”. الرحلة هي صراع الإنسان مع ذاته ومع العالم الخارجي، حيث كانت تجربة “سليم” مع العزلة حافزًا لتجعله يتأمل في ذاته من خلال الرموز المحيطة به: التراب، الحانوت، النهر… رحلة حفنة التراب هي نموذج الأدب الوجودي الحديث، ويمكن الحديث هنا عن تجربة فلسفية شاملة بين الوعي والحرية، وهي صورة التجربة الوجودية، تحاكي بعض الثنائيات على غرار الواقع والحلم، والذات والآخر… هكذا حاول الراوي أو الشاعر خالد الباشق جعلنا نقرأ روايته فلسفيًا، وهي محاولة ناجحة منه، خاصة وهو يحاول التجديد والتنويع بين القصيدة والرواية، فأبدع وتألق وأمتع، وهو القائل في روايته: في قلب القرية الهادئة، كانت الحياة تسير ببطء كالنهر الذي يمر بجانبها، الجميع يعرف الجميع، والأسرار تتطاير مع نسمات الرياح، بين تلك البيوت الطينية كان يعيش سليم، شاب ذو أحلام كبيرة وعينين المتّقدتين ببريق الأمل. كل صباح كان يقف على التل المطل على القرية، ينظر إلى الأفق البعيد، ويرى انحسار النهر شيئًا فشيئًا، وفي داخله تساؤلات: إلى متى!!؟؟؟ لكنه يستمر بأحلام اليقظة، وتتطاير أمام مخيلته صور لا يعرف مصدرها، لكنها تترك في داخله ابتسامة… السيرة الذاتية للكاتب خالد عبد الرحمن حسين محمود الجبوري، شهر خالد الباشق، من مواليد 17-4-1979 بالعراق، الأنبار، الفلوجة. يقيم بتونس، وتحديدًا بعاصمة الأغالبة القيروان. متحصل على شهادة الباكلوريوس إدارة الأعمال 2012. عضو الاتحاد العام للأدباء والكتاب بالعراق.عضو اتحاد الصحفيين بالعراق. نائب رئيس تحرير مجلة المرايا الشعر والأدب الورقية.مدير تحرير جريدة وسام الثقافة والفنون العراقية الورقية. له مشاركات وتتويجات محلية ودولية بالعراق ومصر وتونس. من إنتاجاته الشعرية:انتحار القوافي 2025 – صرخة الأشواق 2016 – عهود السمر 2017 – إمارة النسرين 2018 – شدو الحروف 2019 – العروض المبسط 2019 – كلانا ولا أحد 2020 – بين الحاء والنون 2021 – أشواق متمردة 2023 – ثم رواية حفنة التراب 2025. هكذا حدثنا خالد الباشق، هذا الشاعر والروائي الثائر، والذي اختار تونس لتكون بوابة انتشاره عربيًا، وأنا شخصيًا عرفته إنسانًا خلوقًا ومحبّ الشعر والإبداع ذات ملتقى ربيع الشعر بحاجب العيون. الصحافي محمد علي حسين العباسي