258 عبق الفجر وأصبار الغروب وكؤوس مترعات بحنين وشحوب … وضجيج… وأنين… وشجون … وهضاب ما جرت فيها ظباء إذ تخلّت عن ضياء وعيون ما رأت وجه الربيع حين هامت بالضريع … واستظلّت ظلل الغيم هضاب وتنادت أن سُقينا من هجير وسراب واكتوت بالبرق غدران البقيع … نثر الورد غيوما فوق أعتاب المساءورثى نحلا رفيقاصار للدود رقاقا ورقيقاواعتـرى الهضب صفير وارتعاش وبكاءإذ حوى الوادي غثاءوتغشّى بنسور وذئاب وثعالب …قصف الرعد ودوّى …لزم النورس جحرا وتحوّىوهوت دونه أبواب … وجم الصقر وأفضىإذ شكا الهضب الخراب:“كنت وحدي عندما نادى المناديمعلنا بدء العبوروحبال الضوء قد أتلفها المعراج منيعندما فتّشت عن عين أرى فيها صباحي …كبرياء البحر باعته رياحلسماء تمطر الأوهام فجرافلمن تُهدى مواويل الصباحوالمرايا والعطورولمن تُعطى مفاتيح الديار؟ يا نجوماتتهاوى في البحاروكلاب البحر تجتاح السحابكيف تهمي سحب الهضب القفار؟” حدّق الصقر وأفشى:“أي ضرار1 يا أخيّاأ ترى خولة تأتيفتعيد الرسم في الهضبوتشفي؟” (ضرار بن الأزور أخ خولة بنت الأزور). أسر ضرار بن الأزور في إحدى معارك خالد بن الوليد ضد الروم فتنكّرت أخته خولة في زي جندي وشاركت في الحرب وخلصته من الأسر. ↩︎ الشاعرة هادية السالمي دجبي