491 التأمَ يومَ الخميس 2 أفريل بالمعهدِ العالي للّغات بنابل، ضمن تظاهرة “لقاءات أدبية”، حيث استهلَّ هذا اللّقاءُ الشاعرُ والباحثُ في الأدب العربي الحديث صابر العبسي، لتقديم كتابه الشعري “الجنرال الّذي أسقطت عرشه عربة”، الصادر عن دار أركاديا للنشر، قبل أن يتناوب بقيّة الضيوف على المنبر. قدّم الكاتبُ الشاعرُ والمترجمُ ناظم بن إبراهيم هذا اللّقاءَ الشعري، مبرزًا أنّ الشاعر صابر العبسي يُعدّ من الشعراء القلّة الّذين يرفضون كتابة قصيدة النثر ويتمسّكون بالدفاع عن رؤيتهم، مؤمنًا بأنّ الشعر، على اختلاف تعريفاته، هو أشبه بطائرٍ لا يحلّق إلا بجناحين: الإيقاع من جهة، وتطوير وتجديد أصول الشعر من جهة أخرى. فهو ينحاز إلى خيارٍ جمالي داخل مشهدٍ تهيمن عليه قصيدة النثر، في سياقٍ اجتماعي يُهمَّش فيه الخطاب الشعري خاصّة، والخطاب الأدبي بشكلٍ عام. تضمّن هذا اللّقاء مداخلاتِ طلبةِ اختصاص العربية، وقد أضفت بعدًا فكريًا ثريًا ومتميّزًا عبر أسئلة محفّزة للنقاش. ومن بينها: ما هو الفرق بين الخطاب السياسي والخطاب الشعري؟ فكان طرحُ الضيف الشاعر صابر العبسي كما يلي: “الخطاب السياسي هو خطابٌ يُولد من رحم اللحظة الراهنة، يتناقض مع الخطاب الشعري الذي يتّجه نحو المستقبل، يطمح للقبض على الأزمنة متجدّدًا بقوّة الشعر ومنطقه الخاص، لذلك لا يمكن أن يُختزل في خطابٍ سياسي بنسخةٍ باهتةٍ من الواقع. فدَور الشعر أن يخلق المستقبل، يهزّ القناعات، ويُوسّع آفاق الرؤية، فوظيفته تاريخية لا تُقارن بأيّ سياسيّ عابر”. أُختُتِم اللّقاء كما استُهلّ بإلقاءٍ شعريّ لقصائد من كتابه، ترافقه أنغامُ عزف العود. وأضاف الشاعر صابر العبسي أنّ الأدب الحقيقي يُزيح الستار عن المسكوت عنه، ويُبرز ما لا نراه في ذواتنا وواقعنا، وهو بذلك ينتصر لكرامة الإنسان وجوهر إنسانيّته. الصحافية رماح الجلاصي