384 تحت إشراف جمعية إبصار، تنتظم الدورة الثامنة من المهرجان الدولي للموسيقيين والمبدعين من ذوي وذوات الإعاقة “HandyMusic Festival” من 21 إلى 23 ماي 2026، في موعد ثقافي وإنساني يرسخ فكرة جوهرية مفادها أن الإبداع لا تحدّه الإعاقة، وأن الفن يظل أحد أكثر المساحات قدرة على تحقيق الاندماج وكسر الصور النمطية. لا يكتفي المهرجان بتقديم عروض فنية، بل يطرح رؤية ثقافية وإنسانية تؤمن بحق ذوي وذوات الإعاقة في الفعل الثقافي، وفي الحضور كفاعلين ومبدعين لا كمتلقين فقط. ومن هنا تنبع قيمة هذه التظاهرة الدولية التي تحوّل الفن إلى لغة للكرامة والاعتراف والتمكين. ويتوزع البرنامج بين بعد اجتماعي وآخر فني وفكري، من خلال برنامج مواز ينطلق يوم 19 ماي بولاية جندوبة عبر حفل تنشيطي بجمعية أصدقاء وأولياء ذوات وذوي الإعاقة بمدينة فرنانة، ثم يوم 20 ماي بمركز تأهيل وإدماج المعاقين بالتضامن، ليحط الرحال يوم 21 ماي بدار المسنين بقرمبالية، في رسالة تؤكد دور الثقافة في صناعة الفرح ومدّ جسور القرب الإنساني. أما البرنامج الرسمي، فيفتتح يوم 21 ماي بقاعة الريو بالعاصمة، فيما يحتضن يوم 22 ماي عرضا موسيقيا نسائيا استثنائيا بمشاركة فنانات من ذوات الإعاقة من تونس وإسبانيا وتركيا والمغرب وإيطاليا، في تلاقح ثقافي يبرز كيف يمكن للفن أن يوحد التجارب الإنسانية رغم اختلاف اللغات والحدود. ويختتم المهرجان يوم 23 ماي بندوة إقليمية بعنوان «الثقافة الشاملة رافعة للدمج الاقتصادي والاجتماعي»، بما يمنح التظاهرة بعدا فكريا يفتح النقاش حول دور الثقافة في بناء مجتمعات أكثر عدلا واحتواء، قبل تكريم المشاركين في حفل الاختتام بالحمامات. إن قيمة HandyMusic Festival لا تكمن فقط في عروضه الفنية، بل في إضافته النوعية للمشهد الثقافي التونسي، باعتباره فضاء يراهن على الفن كحق، وعلى الاختلاف كطاقة إبداع، وعلى الثقافة كأداة فعلية للدمج والتغيير. الصحفية عبير غزواني