336
للحُبّ أيّامٌ تَمِينُ وتصدُقُ
والقلبُ بينهُمَا يغوصُ ويغرَقُ
ولأنّ روحكِ لوحُ روحي فالمُنَى
كلُّ المُنى أطفو وصدرُكِ يُرْفِقُ
أنا في مجاري الشّوق منتصفَ الرُّؤى
أرنو إليك… وأحرُفي تتحذلقُ
ما أشبه الكَلَفَ القديمَ بحُرْقَتِي
في أرض من صامُوا ولم يتصدّقُوا
مذ قلتِ لي: “هيّا تسامَ” وفي دمي
شيء يشقُّ جوانحي ويحلِّقُ
وبكلّ جَرْحٍ من تِلادِ خواطري
جُدُر الحداثة والفَنَا يتسلَّقُ
ماذا أقول لمن أمثّلُ حُلْمَهُمْ
وبريقُ فلسفتي المؤبّدُ جِلَّقُ؟
أأدوسُ من فوق الحِصارِ خرائطي
وهواك في أرجائهنَّ يُرقرِقُ؟
عُذرا لهاتيك المغاني؛ يا سنًا
من قبلِ أن تُدرى الكتابةُ يَعبَقُ
حسبي انهمارُكِ في المدى شرقيّةً
وبأنّني لك كالسّحابِ أُدَمْشِقُ
أفدي ابتسامةَ شامَةٍ أزلِيّةٍ
هي وشمُ عشقٍ من حنينِكِ يخْفِقُ