الصفحة الرئيسية القصيدة العمودية محمد ضياء رميدة / تونس: قصيدة بعنوان “بوحي النور”

محمد ضياء رميدة / تونس: قصيدة بعنوان “بوحي النور”

538 زائر 0 دقائق اقرأ

بوحي النور أحيَيتُمْ رفاتي
وغاب الجُبُّ عن نهجِ الحياةِ

وصار الأفقُ فوق النجمِ نجمًا..
فَذَا حُلْمٌ يُجَمِّعُ لي شَّتَاتِي

وصِرتُ القوسَ، عند الرمي سهمًا
من الشرخ القديم إلى الصِّلاتِ

كطير الفرْحِ بعد الجرْحِ يشدو:
“بهاءُ الضوءِ يُجلي المنجياتِ”

وهذا الغيث يُمطرني ويُعلي
أديمَ الروحِ، سجَّادُ الصلاةِ..

ومن قابِ الهطول لمحتُ نهجًا
بأرجاءِ السماءِ المُورِقاتِ

فأنبتُّ الشُّجونَ بطين شوقي
وفي طُورِ التخضُّر ريَّ ذاتي

وذاتي فوق نار العذلِ دمعٌ
بغمرِ القربِ تُسقى ذكرياتي

وطوفان البِعاد نزيل عيني
وفلك الصبر مثقوب النواةِ

فلا قمصانَ تنسجني بصيرًا
ولا مزمار يُهديني آهاتي

كأني السيف والمحكوم فردًا
أنا المسجون في كهف الحياةِ

وعند الحبِّ روحي كالملاك
تفك اللُّغز حول الأحجياتِ

فتحيا ثم أحيا بالبياض
ويحملها اليمام إلى الحُداةِ

فلا واللّه ما في العيش نبضٌ
بغير الحبِّ، تشييع الرفاتِ..

الشاعر محمد ضياء رميدة

  • شاعر تونسي
    أصيل ولاية صفاقس، مُتوج في عدّة محافل ثقافية محليّة، له عديد المشاركات والمداخلات الشعرية في عدّة لقاءات أدبية، فكرية وثقافية، كما نشرت قصائده في تونس على غرار جريدة الشروق ورقيا ومنصة نيابوليس وجريدة الوجدان الثقافية إلكترونيا.. وفي العالم العربي، ورقيا، على غرار الجريدة المركزية لوزارة الثقافة والسياحة والآثار العراقية وجريدة الصباح الليبية.. وإلكترونيا، على غرار مجلة نخيل عراقي ومنصة سرى الأردنية وجريدة آفاق الثقافية الصادرة من تركيا.. كاتب ومُدون مُهتم بالقضايا الفكرية، نشرت مقالاته في عدّة منصات عربية على غرار الجزيرة (قطر) وإضاءات (بيروت)، وطالب لغة وآداب وحضارة عربيّة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بصفاقس.

اقرأ أيضا

سجّل اسمك وإبداعك، وكن ضيفًا في محافلنا القادمة

ندعو الأدباء والشعراء وسائر المبدعين إلى أن يُضيئوا حضورهم بيننا بتسجيل أسمائهم وتعمير الاستمارة التالية، ثم النقر على زر «أرسل» ليكون اسمكم ضمن قائمة الدعوات إلى تظاهراتنا الثقافية القادمة — حيث يلتقي الإبداعُ بنبض الحياة، وتُصاغ الكلمةُ في فضاءٍ يليق بكم وبأحلامكم.