الصفحة الرئيسية القصيدة العمودية ِمحمد هادي عون: قصيدة بعنوان “لولاك”

ِمحمد هادي عون: قصيدة بعنوان “لولاك”

139 مشاهدات 0 دقائق اقرأ

لولاكِ ما نطقتُ بحُلوِ أشعاري،
ونثرتُ نَبضي قناديلَ اللَّيالي،

ورضيتُ فيكِ موتي واندثاري،
وبعثتُ حيًّا بثَغرِكِ السَّلسالِ.

لولاكِ ما طابتْ وُرودُ الصَّحاري،
وحلَّقتُ كالطَّيرِ في روضِ خَيالي،

وأرسيْتُ للعاشقينَ قِمَمَ الجبالِ،
ووهبتُ للشعراءِ صَرحَ المقالِ.

حُبُّكِ، سيّدتي، يَحتلُّ كِياني،
يَسكنُ مُهجتي، ويجري بأوصالي.

غُصنُكِ الممدودُ بينَ أحضاني
يَسقي رُوحي إكسيرَ الجَمالِ.

بَلسَمُ رَمشِكِ، وصَفوُ الحَنانِ،
فكوني طَبيبي، وكوني آمالي،

وكوني حياتي، ودَمعَ أفراحي،
وكوني بقُربي ودِفءَ الدَّلالِ.

فأنتِ مَلاكي ووَردُ الجِنانِ،
وأنتِ دَليلي ودَربُ تَرحالي،

صغيرتي أنتِ، وكُلُّ أشيائي،
وأنتِ عِشقي وحُلمُ الرِّجالِ.

أُعاقرُ وَلَهي ونُورَ هواكِ،
وأشرَبُ شَوقًا بعيدَ فِصالِ.

ألِفتُ السُّهودَ أُناجي ضياكِ،
وأَلهثُ شَبَقًا عندَ الوِصالِ.

  • شاعر تونسي
    محمد الهادي عون هو شاعر تونسي معاصر وناشط ثقافي، وُلد في 21 ديسمبر 1974 بمدينة نابل، تونس. إلى جانب اهتمامه بالأدب، يمتلك خلفية أكاديمية في مجالات الإعلامية وتطوير البرمجيات، ويعمل في مجال التسويق الإلكتروني، حيث يدير عدة مشاريع ومواقع إلكترونية من بينها مجلة "نيابوليس" الثقافية التي تُعنى بالأدب والفكر والإبداع التونسي والعربي. يُعرف محمد الهادي عون بإسهاماته الواسعة في تنشيط الحركة الثقافية والأدبية بالجهة، فقد أطلق وشارك في تنظيم العديد من الفعاليات والمبادرات الأدبية من أبرزها: ملتقى "عشاق الشعر"، وسلسلة "مجالس الأنس والأدب"، و"منبر الأنس والأدب"، إلى جانب مشاركته في لقاءات ثقافية نظّمتها المكتبة الجهوية ودار الثقافة بنابل. كما نُشرت له قصائد في مجلات أدبية تونسية وعربية، ما جعله يُعد من الأصوات الشعرية الحاضرة في المشهد الثقافي الحديث. من أبرز أعماله الشعرية قصيدة "اللؤلؤة"، التي كتبها بمناسبة عيد الأمهات ونُشرت في ماي 2023. تحمل القصيدة بُعدًا وجدانيًا عميقًا، حيث يصوّر فيها مشاعر التقدير والحنان تجاه والدته، ويُشبّهها بالحورية والملاك، موضحًا عجز اللغة عن الإحاطة بعظمتها، ليُهديها في النهاية "لؤلؤة" رمزية تعبّر عن محبته ووفائه. وقد لاقت القصيدة صدىً واسعًا وتأثرت بها والدته تأثرًا كبيرًا عند سماعها. يمزج عون في كتاباته بين الشعر والنثر بأسلوب شفاف وعاطفي، ويهتم بمواضيع الأسرة، الذاكرة، الحب، الوطن، والحنين، مما يجعل شعره قريبًا من القارئ، صادقًا في التعبير، ومرتبطًا بالتجربة الإنسانية اليومية.

اقرأ أيضا

أترك تعليقا