ألمٌ يسكن كياني،
يرفص صدري…
يحرق دموعي،
ويخنق غضبي
المأسور بين
أضلاعيِ…
ينسفني وينسف
أنفاسيِ،
يشتتني ويقتل
إحساسيِ…
يسأل السبيل إليك،
كيف الرجوع إليكِ؟
أنا لم أعد أعرف
طريق السلام،
رميت أوراقي،
وذبحت شرياني،
لأهدي دمي قربانًا
للزمانِ…
عصرت جسدي
حبرًا،
فجّرته حربًا،
كم كنت ضئيلا،
وبحر الموت رحبٌ…
كم قتلني نوع
دمي،
كم قتلتني عروبتي،
عربي أعدم ألف
مرةٍ،
وألف ألف مرةٍ،
علّم الغراب
أحفادي
موارات جسديِ…
ولقاتلي علّمه تحديد
نسليِ،
وطمس ذاكرتي
واسميِ…
هل كان اسمي
قابيلا
أم أنني هابيل
الأصلِ؟
لعنة الأزل كنتُ…
وقصص الحب كنتُ،
قليلة قصص الحبِ…
كم سال دمي فيكِ
يا قصصُ،
وسُفِكت روحي
مقتولًا كنتُ،
مذبوحًا، مغدورًا
كنتُ…
لم أفقد بعدُ
قصص عشقي،
وركنت إنسانيتي وأملي
في زاوية البيتِ…
قُصف بيتي،
قتلت انسانيتي،
وتاه أمليِ…
فدعوتك في الغسق،
في الفجرِ،
طلبت يد السماء،
وعون الجبلِ،
وانتقام الأرضِ…
انتقام الأرضِ…
لكنك لم تأتِ،
ولم تسمع
سيمفونية بتري،
لم تُصغِ لقرقعة
عظميِ…
ولم تُرسل رسلًا،
ولم تكتب نص الحكمِ…
كنت غبيًا إذًا…
أنت الإنسان،
وأنا لم أعد أنتمي
لجنس الإنسِ…
رتّبتَ نوعي
دون البقر،
هدرتَ دمي،
وأكلتَ لحميِ…
وأخوتي تدعو
لي بالنصرِ،
ترمي لي أكياس
الذلِّ…
سأواجه خالقي،
سأسألك أمام الربِّ:
لِمَ رضيت بألمي؟
وأرسلت سكوتك
مع صرخات الطفلِ؟
لماذا لعبت بي؟
دستني كالنملِ…
سأرجمك بنعليِ،
سأرميك في قبري،
سأصليك ألميِ…
قاتلي، كيف
أُشفى منكَ؟
وأنت تُقطّع لحمي
وتمنع الحياة عني…
قاتلي، كيف تغتالني
برغيف خبزٍ؟
كيف تغدر طفلًا
يسقي طفلًا؟
كيف تنحر الماء؟
كيف تنحر الماء؟…
كيف ترضى
السماءُ؟
كيف ترضى
يا ربُّ السماءِ…