السبت, نوفمبر 7, 2026
الصفحة الرئيسية مقالات محمد المصري / مصر: مقال بعنوان “الشعر فى صومعة المثقف”

محمد المصري / مصر: مقال بعنوان “الشعر فى صومعة المثقف”

836 زائر 1 دقائق اقرأ

الشعر في صومعة المثقف ليس مجرد كتب مرصوصة، بل هو “نفس الحياة” المكتوب بالحبر. هو الزاوية التي لا تزورها إلا وأنت مستعد للتخلي عن منطق العالم الخارجي لتغرق في منطق الروح والوزن والموسيقى.

​في مكتبة الشاعر، يتخذ الشعر أبعاداً تتجاوز القراءة العابرة:

​أولاً: حضرة الأساتذة

​على تلك الرفوف، تجلس القمم الشامخة. من المتنبي الذي يعلمك الأنفة وصياغة الحكمة، إلى شوقي الذي يروض لك اللغة، وصولاً إلى رواد التجديد. كل ديوان هو “جلسة خاصة” مع شاعر قضى عمره يقطر تجاربه في أبيات، وفي صومعتك، يهمس لك هؤلاء بكل أسرارهم.

​ثانياً: موسيقى السكون

​في صومعة الشعر، حتى الصمت له إيقاع. عندما تفتح ديواناً وتبدأ في القراءة -سواء بصوت مسموع أو بقلبك- تشعر وكأن جدران الغرفة بدأت تهتز على أنغام البحور الخليلية. القصيدة هنا لا تُقرأ بالعين، بل تُسمع بالوجدان، وتتحول من كلمات إلى صور ملونة تملأ فضاء المكان.

​ثالثاً: لحظة المخاض (الميلاد)

​أجمل ما في “صومعة الشعر” هي تلك اللحظة التي تضع فيها كتاباً جانباً، وتمسك بقلمك. عندما تستفزك قافية أو تفتح ذهنك صورة شعرية قرأتها، لتبدأ أنت في نسج خيوط قصيدتك الجديدة. هنا تصبح المكتبة “مرآة”، ترى فيها وجهك الإبداعي يتشكل بين سطور العظماء.

​مكتبة الشاعر هي الميدان الذي تلتقي فيه الأصالة بالمعاصرة:

​تجد فيها المعلقات التي تربطك بجذور لغتك القوية.

​وبجوارها قصائد النثر أو التفعيلة التي تحاكي قلقك الحديث.

​وبين هذا وذاك، تكمن شخصيتك أنت، التي تصيغها من عصارة كل ما قرأت.

​الشعر في مكتبتك ليس مجرد محتوى ثقافي، إنه الصديق الذي لا يخون، والوطن الذي تسكن إليه كلما شعرت بالغربة وسط الزحام.

الشاعر محمد المصري

  • شاعر مصري
    محمد المصري شاعر وكاتب وإعلامي وفنان في مجال تصميم الدعاية والإعلان، ومؤسس صالون المصري الثقافي، ورئيس لجنة الأدب بـ أتيليه فناني العالم، والمستشار الإعلامي لـ صالون وجمعية أرض الذهب، ورئيس اللجنة الأدبية لـ جمعية أصدقاء المحارب المصري. لُقّب بـ «الشاعر الفنان» لما يجمعه من إبداع أدبي وثقافي وفني، حيث تتكامل في تجربته الكتابة الشعرية مع الحس الفني والإبداع في مجال التصميم والدعاية والإعلان. وقد عبّر في قصائده عن قضايا الوطن والحب والخير والجمال، مقدّمًا تجربة شعرية تجمع بين الحس الإنساني والوجداني والتعبير عن القيم الجمالية والوطنية. صدر له ديوانا «ضي القمر» و**«رسائل عاشقة»، وله تحت الطبع ديوانا «سفيرة من أهل القمر» و«أنا المصري»**. ونُشرت قصائده في العديد من الصحف والمجلات المصرية والعربية، كما شارك في عدد من الدواوين الشعرية العربية المشتركة، إلى جانب حضوره في الفعاليات والتظاهرات الأدبية والثقافية. وأُجريت معه العديد من الحوارات واللقاءات الإذاعية والتلفزيونية، كما حصل على العديد من الدروع وشهادات التكريم تقديرًا لتجربته ومشاركاته في المهرجانات والمنتديات والصالونات الأدبية والثقافية.له دواوين شعرية منها: "ضي القمر"، "رسائل عاشقة"، وتحت الطبع "سفيرة من أهل القمر". نُشرت قصائده في صحف ومجلات مصرية وعربية، كما شارك في دواوين جماعية عدة. تناولت تجربته كتبٌ مثل "شعراء الإسكندرية على طاولة الحوار" و*"أنتم في القلب"*. نال جوائز وتكريمات عديدة داخل مصر وخارجها، من أبرزها دروع مهرجان الإسكندرية الدولي، وصالون القيثارة الفني، والمبادرة القومية "عام الثقافة والإبداع". إلى جانب الشعر، هو إعلامي ومصمم دعائي للمهرجانات والفعاليات الثقافية، وأجرى حوارات إذاعية وتلفزيونية في مصر.

اقرأ أيضا

سجّل اسمك وإبداعك، وكن ضيفًا في محافلنا القادمة

ندعو الأدباء والشعراء وسائر المبدعين إلى أن يُضيئوا حضورهم بيننا بتسجيل أسمائهم وتعمير الاستمارة التالية، ثم النقر على زر «أرسل» ليكون اسمكم ضمن قائمة الدعوات إلى تظاهراتنا الثقافية القادمة — حيث يلتقي الإبداعُ بنبض الحياة، وتُصاغ الكلمةُ في فضاءٍ يليق بكم وبأحلامكم.