الصفحة الرئيسية قصّة قصيرة مجيدة محمدي: تقدّم نصا بعنوان “بين نقطة و فاصلة !!”

مجيدة محمدي: تقدّم نصا بعنوان “بين نقطة و فاصلة !!”

443 مشاهدات 0 دقائق اقرأ

في غرفة الإنعاش،
كلّ شيءٍ يتنفّس بصوتٍ ليس له،
الآلات تهمس كأنّها تصوغُ تراتيل من حديد،
والأكسجين ينزلُ من سقفٍ غريب
كأنه وحيٌ موقّت.

هناك، حيث الحدُّ دقيقٌ كالسكين
بين الوجود والغياب،
كنتُ أُحاور مجهولاً لا ملامح له، يجلس عند طرف السرير،
قال لي،
هل الحياة سوى استعارة متعبة؟
وهل الموت سوى استراحة من المعنى؟

أجبته، وأنا أستمع لقلبي في شاشةٍ زرقاء،
الحياة قصيدةٌ لم تُكتمل،
والموت فاصلةٌ
تظنّ أنّها النقطة الأخيرة.

تسقط أنفاسي مثل أوراقٍ مبتلّة،
لكنّها تعود لتنهض،
كجنديّ يرفض توقيع الاستسلام.
أحسّ أنّ جسدي ليس لي،
إنّه مخطوطٌ مفتوحٌ
تكتبه يدٌ مجهولة.

في العتمة التي تحاول إغواء الضوء،
يتدلّى السؤال،
هل أعودُ لأكتبَ نفسي مرّةً أخرى،
أم أترك السطر فارغاً
وأمضي مع المجهول
إلى حيث لا تحتاج القصائد
إلى رئةٍ أو صوت؟

الشاعرة والكاتبة مجيدة محمدي

  • شاعرة وكاتبة تونسية
    مجيدة محمدي شاعرة وأديبة تونسية، تكتب الشعر، والقصة القصيرة والمقالات الأدبية والاجتماعية، متحصلة على شهادة المدرسة الوطنية للعلوم الاعلامية ENSI متحصلة على عدة شهائد تقديرية ودكتوراه فخرية، من مختلف المؤسسات الثقافية العربية والدولية متابعة للشأن الثقافي العربي اشتغلت سابقا مديرة العلاقات العامة بوكالة سيروس الإعلامية الالمانية وصحفية رئيسة القسم الادبي بها، موظفة، زوجة وأم لثلاث أطفال. لها إصدار شعري بعنوان " انا واخرياتي ومخطوط ديوان آخر بعنوان " نص خارج النص" ومخطوطة كتاب مقالات ودراسات بعنوان "العين الثالثة

اقرأ أيضا

أترك تعليقا

سجّل اسمك وإبداعك، وكن ضيفًا في محافلنا القادمة

ندعو الأدباء والشعراء وسائر المبدعين إلى أن يُضيئوا حضورهم بيننا بتسجيل أسمائهم وتعمير الاستمارة التالية، ثم النقر على زر «أرسل» ليكون اسمكم ضمن قائمة الدعوات إلى تظاهراتنا الثقافية القادمة — حيث يلتقي الإبداعُ بنبض الحياة، وتُصاغ الكلمةُ في فضاءٍ يليق بكم وبأحلامكم.