440 في غرفة الإنعاش،كلّ شيءٍ يتنفّس بصوتٍ ليس له،الآلات تهمس كأنّها تصوغُ تراتيل من حديد،والأكسجين ينزلُ من سقفٍ غريبكأنه وحيٌ موقّت. هناك، حيث الحدُّ دقيقٌ كالسكينبين الوجود والغياب،كنتُ أُحاور مجهولاً لا ملامح له، يجلس عند طرف السرير،قال لي،هل الحياة سوى استعارة متعبة؟وهل الموت سوى استراحة من المعنى؟ أجبته، وأنا أستمع لقلبي في شاشةٍ زرقاء،الحياة قصيدةٌ لم تُكتمل،والموت فاصلةٌتظنّ أنّها النقطة الأخيرة. تسقط أنفاسي مثل أوراقٍ مبتلّة،لكنّها تعود لتنهض،كجنديّ يرفض توقيع الاستسلام.أحسّ أنّ جسدي ليس لي،إنّه مخطوطٌ مفتوحٌتكتبه يدٌ مجهولة. في العتمة التي تحاول إغواء الضوء،يتدلّى السؤال،هل أعودُ لأكتبَ نفسي مرّةً أخرى،أم أترك السطر فارغاًوأمضي مع المجهولإلى حيث لا تحتاج القصائدإلى رئةٍ أو صوت؟ الشاعرة والكاتبة مجيدة محمدي