الصفحة الرئيسية القصيدة العمودية عمر الشهباني: يكتب “لا تجزعي يا طفلتي أنت العُمُرْ”

عمر الشهباني: يكتب “لا تجزعي يا طفلتي أنت العُمُرْ”

354 مشاهدات 1 دقائق اقرأ

تتشرّف المجلة الثقافية نيابوليس بنشر قصيدة بعنوان “أنت العمُرْ” للشاعر عمر الشهباني الذي شارك بها في الدورة الخامسة لمنبر الشعر والأدب بنابل تحت شعار: “تمثّلات المرأة في الرواية مفتاح لقراءة المجتمع” وذلك يوم الأحد 30 نوفمبر 2025 بالمنتجع الريفي الإيكولوجي دار كبّورة نابل

تقديم:

وطى الشعر لنا سهلها وهضبها
.. الله لنا كتبها..
وحتى على وحي النباوة حجبها

الشعر لنا قديم … وكل الشواهد سلمت تسليم
احني صغيرنا يبدأ الحياة عظيم…
لا ايقص سعفة لا ايمس حطبها

بالله تاتينا الصور تقديم…
احني انكلفوا لارياح واتحطبها

نص القصيدة:

سألت بقلب قد تصبّـــــــــــــر وانفطر
ولسَـــانُها بوسَــــــاوس الشّكّ انفجرْ

ففُــــــــــؤادها فيه الثّبَــــــات مذبذبٌ
في شهقة تعلو ودمــــــــــــــع ينهمرْ

وتقــول لي ماذا جنيت من الهوى؟!
غير الأمـــــاسي والتّناســي والسّهرْ

وتقـــــول مـــاذا لو مضت أحلامنا؟!
بين التّســـــــاؤل والتّشاجر والضّجرْ

فالحبّ يحيـــــــي كلّ ليـــــــل شمعَــةً
إنّ الشّتـــــاء يذيــب أجنحـــــة القمرْ

أخشـــــى عليكَ إذا دعتكَ همـــــومُنا
أن تكسـر الوعد الذي صـــــاغ القدرْ

وأخـــاف…من هذي النجــــوم بعينك
ترقـــــى إلـــــى مــا يستقرّ من الفكرْ

وبعينهــــا شكّ أمضّ سريـــــرتـــــي
ودعَــا فــؤادي أن يعـــــود له البصرْ

فتخلخلت ذاتِــــــي كأنّ ثبَــــــــــــاتها
رقص تميـل له المعَــــــــازف والوترْ

وظننت أنّـــــي قد نسيتنــــــــي واقفا
وأعادني الصّوت الونوس إلى الممرْ

هل كنت فعلا هـَــــائما بين النّجــــــو
م وقد ترقرق في أمَـــــاسيها الضّجرْ

وجمعت نفســـــي إذ رأيت بريـــــقها
ما للنّجــــوم تحيطنـي ومعي القمرْ!؟

مـــــازحتها والحبّ بين جـــــــوانحي
أنت الوديـعـــــةُ والفـــــواصلُ والأثرْ

لا شيء يُسبــــي فالوفـــــاء عجينتي
لا شيء يفنـــــى أو يلــــيـــن فينكسرْ

أنت التـــــــــي لو عدت دون عيونها
ما كــــــــان لِـي غصن عليه سأستقرْ

سأضيع في هذي الزّهـــــــــور وإنّها
لا شهد فيهـــــــــا لا أمَـــــــان يُنْتَظَرْ

أنت الدّليـــــــــل وأنت كلُّ قَــــــوافلي
أنت المســـــــــافة والزّوارق والسّفرْ

ولثمت ظهر الكفّ أذهب خـــــوفهـــا
لا تجزعـــــي يا طفلتـــــي أنت العُمُرْ

الشاعر والناقد عمر الشهباني

  • شاعر وناقد تونسي
    أبو البيرق عمر الشهباني، شاعر وكاتب تونسي، وُلد يوم 2 ماي 1966 بقبلي الجنوبية في الجنوب التونسي. نشأ بين رمال الواحة ومناخ الصحراء، فتشرّب من بيئته روح الانتماء، وتدرّج في مساره التعليمي بين المدرسة الابتدائية بشارع الحبيب بورقيبة بقبلي والمعهد الفني، ليحصل على شهادة الباكالوريا شعبة الآداب سنة 1987. تنقّل بين تونس والمغرب في مساره الجامعي؛ درس الفلسفة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بتونس وصفاقس، ونال منها إجازة سنة 1996، كما درس بجامعة محمد الخامس بالرباط وحصل على إجازة في التصرف اختصاص الإدارة العامة من المدرسة الوطنية للإدارة العمومية، إلى جانب تدرّجه في دراسة القانون العام بالمرحلة الثالثة. زاول العمل الصحفي ككاتب ومحرر لوكالات أنباء وصحف تونسية، ورافق نشاطه الأدبي بانخراط واسع في الحياة الجمعياتية؛ من الكشافة التونسية حيث نال الشارة الخشبية سنة 1985، إلى الاتحاد العام التونسي للطلبة، وجمعية صوت نفزاوة التنموية، وغيرها من الإطارات التي أسهم في تأسيسها. أصدر سنة 1996 ديوانه الفريد المساجلات الشعرية (أجب الثورة يا علي...)، وهو عمل عربي متميّز جمع 23 سجالًا شعريًا في 2600 بيت عمودي بمشاركة أكثر من 40 شاعرًا من مختلف أرجاء الوطن العربي. إلى جانب ذلك نشر مقالات وقصائد في الصحف والمجلات التونسية، منها مجلة الاتحاف. وما يزال يعمل على إصدار دواوين جديدة في مجالات اجتماعية وسياسية وثقافية وحضارية.

اقرأ أيضا

أترك تعليقا

سجّل اسمك وإبداعك، وكن ضيفًا في محافلنا القادمة

ندعو الأدباء والشعراء وسائر المبدعين إلى أن يُضيئوا حضورهم بيننا بتسجيل أسمائهم وتعمير الاستمارة التالية، ثم النقر على زر «أرسل» ليكون اسمكم ضمن قائمة الدعوات إلى تظاهراتنا الثقافية القادمة — حيث يلتقي الإبداعُ بنبض الحياة، وتُصاغ الكلمةُ في فضاءٍ يليق بكم وبأحلامكم.