الصفحة الرئيسية قصّة قصيرة سرور بالطيب-تونس: تقدّم قصّة قصيرة بعنوان “صدى الليل”  

سرور بالطيب-تونس: تقدّم قصّة قصيرة بعنوان “صدى الليل”  

486 مشاهدات 1 دقائق اقرأ

أنوار الليل الفج غزت المكان وحررته من وطأة ظلمة حالكة، الكل بمنازلهم فليل الشتاء قاس ببرده وشدة عتمته لا يخرج فيه إلا من لا مأوى له أو من خانته الدنيا، فخان ذاته ومبادئه أو ربما أحدهم أضاع روحه بين زقاق المدينة مثل ماجد الذي خرج رغم شدة البرد وصدى الليل المخيف يستأنس بسيجارته يجوب الأنهج، ظل يمشي ويمشي وكأنه يبحث عن شيء أو شخص.

لكنه في الحقيقة كان مختنقا فقد تراكمت الأفكار والذكريات حوله وبداخله ولم تترك حتى للهواء منفذ، تشوش باله فخرج هاربا يريد التحرر من أطياف ذكريات وأشخاص رحلوا مع الماضي.

كان ينظر في وجه كل من اعترضه وكأنه ينتظر النجاة من أحدهم، بأن يحرره من هذا الوحش الذي افتك به، نفذت سيجارته وانتهى الطريق ولم يعد هناك مخرج، وقف ظل يتأمل إلى أن خانته قواه فوقع أرضا والدموع تنهمر من عينه تناجي الله بأن يخرجه من هذا البلاء المميت، فالله وحده يعلم ما بداخله، الكل تركوه.

فلم يعد هناك من يهتم بغيره أو يتلهف الإنقاذ … وبينما هو مغما على الأرض، سمع صوتا يردد اسمه «ماجد، ماجد هيا يا حبيبي تعالى لحضن أمك تعالى، فلا مشاكل ولا أحزان بعد اليوم، اشتقت اليك تعالى هات يدك ولنرحل معا» استجاب ماجد لنداء أمه فأغمض عينيه مع ابتسامة وكأنه اطمئن قلبه وارتاح باله وعثر على ضالته ومنقذه.

الكاتبة سرور بالطّيب

  • شاعرة شابّة تونسية
    سرور بالطيب 24 سنة كاتبة مبتدئة كتبت العديد الخواطر بالجريدة الإلكترونية المصرية النجم الوطني و مجلة العربي الآن كذلك دار الحفد السورية و عديد المجلات قمت بالإشراف على عديد من الكتب الإلكترونية منها جزع و طيف الصبى صاحبة نادي إلكتروني سابقا و قمت بالتعريف به في برنامج تلفزي ، شاركت في البطولة الوطنية للمطالعة في دوراتها الثلاث ، أيضا بيوتنا تقاسيم و كلمات ، انشر في جريدة المبدع و قريبا سأعلن عن كتابي الورقي

اقرأ أيضا

أترك تعليقا

سجّل اسمك وإبداعك، وكن ضيفًا في محافلنا القادمة

ندعو الأدباء والشعراء وسائر المبدعين إلى أن يُضيئوا حضورهم بيننا بتسجيل أسمائهم وتعمير الاستمارة التالية، ثم النقر على زر «أرسل» ليكون اسمكم ضمن قائمة الدعوات إلى تظاهراتنا الثقافية القادمة — حيث يلتقي الإبداعُ بنبض الحياة، وتُصاغ الكلمةُ في فضاءٍ يليق بكم وبأحلامكم.