315 عند أول خيط من الفجرحين تفتح النافذة وجهها على وجهكطائرٌ يمر باسمك ثم يختفيتستيقظُ رائحةُ اسمك من صمت الليلتصعد مع النورِ كنداء يوقظ القلبلا تأتي كلحظة عابرةولا كحلم سريعبل كشرارةٍ أولىفي طريق يستدعيك تجلس أمام مراياكتلمس الغربة خيطًا يربطك بصوتك القديمذلك الصوت يهمس كنسمة على حافة نافذةيبحث عن أذن تفك عقدته وتعيده إلى الكلامالمرآة لا تعكسك وحدكبل شرخٌ يفتح نافذة على وجود آخرالزجاج يتنفس ريحًا غريبةويترك في داخلك صدىً كصوت بعيد لا يزول تتهيأ لتخرج من البيتلا يكون الطريق مجرد مسافة إلى حاجة عابرةبل امتداد لذاتك أثرًا يضيء داخلكحجرٌ يهمس باسمكوالسعي إلى أبسط الحاجات يكشف عن معنى أبعدفالحركة ليست خروجًا من جدران البيتبل دخول إلى فضاء يذكرك بأنك حاضروأن كل خطوة ارتداد إلى نفسك من زاوية أخرىحتى لو بدا الطريق هدأة أو شرخ في الهواءكأن الريح تحملك إلى ما لم تتوقعهوكأن الزمن يفتح لك نافذة أخرىوصوت طيور يهمس كأنه يردّ عليك ليس لأنك بلا شقوقبل لأن الجرحُ قنديل يضيء هشاشتكوالارتجاف نارٌ صغيرة يعلن أنك حيوالهشاشة نافذة على معنى أعمقكأن الشرخ نفسه انبعاث جديدوكأن الماءَ يتسرّب من داخلك ليعيدك إلى أصل أبعدوكأن الحجر الذي تعثرت به يذكرك أن الطريق لا يكتمل إلا بالعثرةورائحة تراب رطبة تلتصق بذاكرتك كختم ها أنتانعكاس النور يردك إلى بدايتك الأولىفتفهم أن الطرق لم تكن ضياعًابل انتظار يفتح أبواب الاستدعاءوأن الانقطاع لم يكن فراغًابل مساحة أخرى للاستحضارومن هذا الاستحضار الذي يكشف وجهه في الظل يتفتّح المعنى بذرة في صدركينبت حين تجرؤ على الإصغاء بصمت كاملويبقى ظل يبتسم لك من حيث لا تتوقعفتعرف أن العودة ليست نهاية ولا بدايةبل لحظة تتكرر لتدعوك إلى ذاتك مرة أخرىثم تهمس الأرض تحت قدمك باسمكرمادٌ يبتسم في الهواءخطوةٌ في الفراغ الشاعر زاهر الأسعد