305 صحوتُ في الصبح على رنين صوتها العذب، فانشرح صدري بالعشق والهيام، فكأنّي مَيِّتٌ زُرِعَتْ فيه جرعةٌ من الحياة، فاستيقظ بكل أملٍ وسرور… آه، ثم آه من شرارة الحب العذبة التي تمحي كل ذكريات الماضي الأليم… عندما أخذتُ أداعب خصلات شعرها المتدلّل على صدري، رحتُ في عالمٍ يحتوي عليها، هي بين أحضن صدري بمفردنا… بعيدًا من ضجيج الحياة… إنّه عالم الخيال المملوء بالحب والأحاسيس الصادقة… يا زمردتي، كوني على يقين ألّا أتركك للقدر وحيدةً ومكسورة الخاطر، بل سأجعلك دائمًا في أعلى القمم… أرجوكِ، اشربي من كأس الحب لكي تتذوّقي حلاوته، ولا تظنّيه أنّه كأس من العذاب… فأنا عاشق صادق، صبورٌ للزمن، وطموحٌ بالقدر أن يجعلك عروسًا بالثوب الأبيض بين ضرعيه… التي لا طالما تمناها… ففي كل ليلة يراها في حُلُميه، وكل يوم يرى خيالها يجول بين عينيه التي جفّت من بكاء الشوق والحنين… فالحياة لا تستقم بغيابك أيتها الجوهرة… أرجوكِ، اسقيني عشقًا… وبالهيام لا تتركيني في صحراء الحبّ ظمآنًا… بل اتركيني أغرق بقاربي في أعماق بحر الهيام، ولا تجعلي لي مخرجًا ولا منفذًا، يا خليلتي الوحيدة… فأنا أحبك بعدد النجوم، وبعدد الكواكب والمجرات، يا نبض قلبي… فقد عجز القلم على مدى وصفي حبي لك، كما عجز خيالي عن تجسيدي مدى عشقي لك يا عصفورتي… الكاتبة ديرين السعيدي