الصفحة الرئيسية الشعر الحر داود بوحوش / تونس: قصيدة بعنوان “يأكلنا الذيب فرادى”

داود بوحوش / تونس: قصيدة بعنوان “يأكلنا الذيب فرادى”

217 زائر 0 دقائق اقرأ

قدر أحمق
أن يأكلنا الذيب فرادى
أيا عارا
بات فينا معتادا

لكم راهن أجدادنا
على أن نكون جيادا
فخنا الأمانة
واتخذنا من النكاح جهادا
فازدردونا ازدرادا

كلنا غلطة ما كانت لتغتفر
بل غلطاتنا
حدها على الحد قد زاد

أوتينا من قدام ومن خلف
ما بقي فينا فتات إرادة

أتبصرتم أم بعد لم تبصروا
أإيران الدرس ما أقرأكم إفادة

ها قوى الشر أمامها خرت
ألازرق في عينيها تهادى
أم خشية فناء في الأفق لاحت
ففروا من عنق الزجاجة
بعد أن أوجعوهم إبادة

لعمري إن الصمت جريمة
أم تراكم صنفتموه عبادة

مخطئ من
بالمنزلة بين المنزلتين أشاد

ذي المغبة التي فيها نتخبط
خبنا وزادت خيبتنا
متى التزمنا الحياد

فإما أن ننتصر للحق
وملء الحناجر نصرخ
أن ذا الصواب يا سادة
فيهابنا الكل وننال المراد

أو فلنأذن بوخيم عاقبة
ولنلعقه زعافا ترابا

الشاعر داود بوحوش

  • شاعر تونسي
    شاعرٌ يحمل بين أنفاسه وهجَ الكلمة وضياءَ المعرفة، يعمل مساعدًا بيداغوجيًا في مجال التربية والتعليم، حيث يجمع بين تربية العقول وصياغة الجمال بالحروف. أصدر ثماني مجموعات شعرية مشتركة، وطنية وعالمية، لتكون جسورًا تمتد بين القلوب، وصدحًا للإبداع في فضاء الأدب الإنساني، إلى جانب مجموعته الشعرية البكر «كيفك... كيفني»، التي تعكس رهافة حسه وعمق وجدانه. هو منسق منتدى الجازية الهلالية للثقافة والفنون، ومشرف على برنامجين في جنس الأدب الوجيز، مؤمن بأن الكلمة الموجزة قادرة على احتواء المعنى الواسع، وأن الجمال لا يُقاس بطول النص بل بمدى صدقه وتأثيره. نال عشرات الدكتوراه الفخرية العربية والعالمية تقديرًا لمسيرته الأدبية وإسهاماته الثقافية، ليغدو أحد الأصوات التي تزرع الأمل وتُجدد حضور الشعر في الوجدان الإنساني.

اقرأ أيضا

أترك تعليقا

سجّل اسمك وإبداعك، وكن ضيفًا في محافلنا القادمة

ندعو الأدباء والشعراء وسائر المبدعين إلى أن يُضيئوا حضورهم بيننا بتسجيل أسمائهم وتعمير الاستمارة التالية، ثم النقر على زر «أرسل» ليكون اسمكم ضمن قائمة الدعوات إلى تظاهراتنا الثقافية القادمة — حيث يلتقي الإبداعُ بنبض الحياة، وتُصاغ الكلمةُ في فضاءٍ يليق بكم وبأحلامكم.