الصفحة الرئيسية القصيدة العمودية البشير العبيدي / تونس: قصيدة بعنوان “قسمًا بأسرار الكتاب المنزل”

البشير العبيدي / تونس: قصيدة بعنوان “قسمًا بأسرار الكتاب المنزل”

45 مشاهدات 1 دقائق اقرأ

قسمًا بأسرارِ الكتابِ المُنزَلِ
وبآيةٍ من مُحكَمٍ ومفصَّلِ

قسمًا بسيِّدِنا النبيِّ محمّدٍ
مسكِ الختامِ المصطفى المُزمِّلِ

وبآلهِ الأطهارِ أحبابِ السَّما
سفنِ النَّجاةِ ولاةِ سيِّدِنا علي

وبصحبهِ الأخيارِ أعمدةِ العُلا
وحماةِ حوزاتِ النبيِّ المرسَلِ

من أثَّلَ الإسلامَ عزَّتهُ بهم
وبهم أضاءَ على الوجودِ الأكملِ

إنَّ الذي قهرَ الذين استكبروا
من قبلُ بالأخذِ الأليمِ المعجَّلِ

وأحلَّهم دارَ البوارِ بظلمهم
يا بئسَ ما حلّوا به من منزلِ

لهو الذي سبحانه من قادرٍ
سيصيبُ كلَّ معاندٍ في مقتلِ

وبغيظهم سيردُّهم ويهدُّهم
ويحلُّهم دركَ الجحيمِ الأسفلِ

هذا السفيهُ ترمبُ أغضبَ ربَّهُ
بضلوعهِ في كلِّ أمرٍ معضلِ

أعمته قوَّته فجنَّ جنونه
وطغى بها طغيانَ من لم يعقلِ

وتجاوز الآفاق في عدوانهِ
متجاهلًا للحالِ والمستقبلِ

والآن أخذُ الله بات محتَّمًا
وغدا يبين الأمرُ للمتأمِّلِ

إمّا بجوف الليل أو صباحهِ
هذا وربُّك رغبةُ المستعجلِ

وسيقفل التاريخ أسوأ حقبةٍ
بالأخذ من هذا الأخسِّ الأرذلِ

ومن استظلَّ بظلِّه متمسِّحًا
من خوف هذا الصائل المتغوِّلِ

ويلُ العتاةِ وويلُ كلِّ منافقٍ
من مشهدٍ دامٍ ثقيلٍ مذهلِ

فوق الخيال فضاعةٌ وبشاعةٌ
في يوم نحسٍ مثل ليلٍ أليلِ

واليوم مولد أمّتي بل بعثها
لتكون قائدة الزمان المقبلِ

هذا الذي قلبي يحدّثني به
وبه أرى كلَّ الحوادث من علِ

الشاعر البشير العبيدي

  • شاعر تونسي
    تاريخ الولادة: 04..10..1964. مكان الولادة: فريانة ولاية القصرين.. أستاذ لغة عربيّة متقاعد هوايتي الشّعر والمطالعة والتّرحال والاستكشاف... أكتب الشّعر منذ سني الطّفولة كتبت الكثير وضاع منّي الكثير وبقي عندي ما يمكن أن يكون ديوانا أو أكثر...لم أنشر إلا القليل عبر الفايسبوك لا غير. شاركت في كثير من الملتقيات ونلت شهادت تكريم في كثير من المناسبات. كتبت في الأغراض كلّها تقريبا تتنوّع بين المطوّلات والمتوسّطات وهي تقليدية الطّراز لغة وأسلوبا فأنا أميل إلى مدرسة البعث الكلاسيكيّة وأقول بمبادئها ومناهجها.. لغزّة من شعري نصيب الأسد فقد شغلت أفكاري عن كلّ شاغل وإنّي لأرى ذلك أقدس الواجبات وآكد الأولويّات لمن لم تتح لهم فرصة الجهاد بالسّيف عسى أن يكون ذلك جهادا بالكلمة...

اقرأ أيضا

أترك تعليقا

سجّل اسمك وإبداعك، وكن ضيفًا في محافلنا القادمة

ندعو الأدباء والشعراء وسائر المبدعين إلى أن يُضيئوا حضورهم بيننا بتسجيل أسمائهم وتعمير الاستمارة التالية، ثم النقر على زر «أرسل» ليكون اسمكم ضمن قائمة الدعوات إلى تظاهراتنا الثقافية القادمة — حيث يلتقي الإبداعُ بنبض الحياة، وتُصاغ الكلمةُ في فضاءٍ يليق بكم وبأحلامكم.