33 تونس – المجلّة الثقافية نيابوليس أعلنت وزارة الشؤون الثقافية عن تنظيم الدورة الثالثة من أيام قرطاج الشعرية خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 17 أفريل 2027، كما قرّرت تعيين أحمد شاكر بن ضيّة مديرًا لهذه الدورة، في خطوة تمهّد لعودة إحدى التظاهرات الأدبية المخصّصة للاحتفاء بالشعر والإبداع الشعري في تونس. ويأتي هذا الإعلان، الصادر يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، ليجدّد الاهتمام بمكانة الشعر في المشهد الثقافي التونسي، ويعيد إلى الواجهة تظاهرة جمعت في دورتها السابقة شعراء تونسيين وعربًا، وأسهمت في إتاحة فضاءات للقاء والتفاعل وتبادل التجارب الإبداعية. عودة بعد انقطاع منذ سنة 2019 وتعود آخر دورة من أيام قرطاج الشعرية إلى الفترة الممتدة من 22 إلى 29 مارس 2019، حين احتضنت التظاهرة برنامجًا امتدّ على أسبوع كامل، تضمّن عشر أمسيات شعرية بمشاركة 74 شاعرًا، من بينهم 42 شاعرًا تونسيًا و32 شاعرًا عربيًا من عدد من البلدان العربية، وفق ما أوردته الإذاعات التونسية ووكالة تونس إفريقيا للأنباء. وشملت المشاركة العربية شعراء من الجزائر والمغرب ومصر والسودان وسلطنة عُمان واليمن والكويت وسوريا والأردن وفلسطين والمملكة العربية السعودية والعراق ولبنان، بما عكس البعد العربي للتظاهرة وحرصها على مدّ جسور التواصل بين التجارب الشعرية المختلفة. كما خصّصت دورة سنة 2019 أمسيتين للشعر التونسي، يومي 25 و26 مارس، بمشاركة 22 شاعرًا تونسيًا، إلى جانب استضافة شعراء من الجزائر وليبيا. رهانات الدورة الجديدة ويمثّل الإعلان عن تنظيم الدورة الثالثة محطة مهمّة لاستعادة حضور أيام قرطاج الشعرية ضمن المواعيد الثقافية التونسية، في انتظار الكشف عن البرنامج التفصيلي للتظاهرة، وأسماء المشاركين، والأنشطة والأمسيات التي ستؤثّث فعالياتها. وتتجه الأنظار إلى ما ستقدّمه هذه الدورة من إضافات على مستوى تنويع أشكال التعبير الشعري، والانفتاح على التجارب التونسية والعربية، وتعزيز الحوار بين الأجيال الشعرية، بما يتيح للشعراء فضاءً للتلاقي، وللجمهور فرصةً لاكتشاف أصوات إبداعية مختلفة. كما يُنتظر أن تشكّل هذه العودة مناسبة لإعادة التأكيد على دور التظاهرات الأدبية في تنشيط الحياة الثقافية، ودعم الإنتاج الشعري، وتوسيع دائرة الاهتمام بالشعر باعتباره أحد أبرز أشكال التعبير عن الإنسان وتحولاته وأسئلته الجمالية والفكرية. وبين موعد أفريل 2027 وتطلعات الوسط الثقافي، تبقى الدورة الجديدة أمام فرصة لاستعادة إشعاع أيام قرطاج الشعرية وترسيخ حضورها ضمن المشهد الشعري التونسي والعربي. المجلّة الثقافية نيابوليسفريق التحرير