الصفحة الرئيسية الشعر الحر معمّر الماجري / تونس: قصيدة بعنوان “عربي انا”

معمّر الماجري / تونس: قصيدة بعنوان “عربي انا”

411 زائر 1 دقائق اقرأ

التصدير:
يقول الشاعر الفلسطيني “محمود درويش“:

أنا عربي

أقول عنوانا لقصيدتي:

عربيٌ انا

عربيٌ
غير أني
لستُ مِن “تَغْلِبْ”
لستُ مَن يَغْلِبْ
أعرضُ في السوق أرضي،
أعرض في السوق عرضي،
ثم أشربْ
كأسَ ذلٍ
يا لَ”عنترْ”

عربيٌ
زخرفَ القولِ عرفتُ،
لعبةَ الحرفِ عرفتُ،
غير أني
ما عرفتُ
أن للحرفِ نِبالا،
أن للقولِ سجالا،
أن اسمي
كان أكبرْ

عربيٌ
غير أني
لا أبالي،
إن هوى في الدهر صرحي،
إن بكى في الشرق أهلي،
لا أبالي،
ما لمحتلٍ وما لي،
إن تجبرْ

عربيٌ
كجدارٍ يعتلي الكلُ مداهْ،
يرتقون في سماهْ،
كلهم ينمو سريعا،
غير أنهْ
في نزولٍ
ما تغيرْ

عربيٌ
لون وجهي لم يعدْ كالقمحِ أسمرْ،
من طلاء،
صار وجهي ألفَ وجهٍ،
صار أكثرْ

عربيٌ
ما عرفتُ اليومَ عقلي،
مَن يُقيمُ الوزنَ فيه؟
مَن يُشكِلْ؟
كضبابٍ
في خبالٍ،
قد بدت كل الخيوطِ،
وتصورْ
مسكوا طرفَ لساني،
ثم قالوا:
“قم وعبّرْ”

عربيٌ
قد كبوتُ،
عربيٌ
قد جثوتُ،
ألعقُ الجرحَ طويلا،
غير أني
قد نسيتُ أن أموتَ،
بتُ أذكرْ

عربيٌ
بت أذكرْ
أن لي أصلا وفصلا،
أن لي جذرا وعمقا،
غير أني
صرت أسألْ:
ما الذي حد حدودي؟
كيف كان اسمي أكبرْ؟

عربيٌ
سأغادرْ،
غير أني سأعودُ،
سيعودُ فكري أكبرْ،
سيعودُ فعلي أكبرْ

عربيٌ .. عربيٌ .. عربيٌ

الشاعر معمر الماجري

  • شاعر تونسي
    معمّر الماجري، شاعر تونسي من مواليد حيّ حشاد بحمام الأنف (الملاسين)، نشأ في أسرة متواضعة ومحافظة. تلقّى تعليمه الابتدائي في حمام الأنف والثانوي في معهد الزهراء، ثم واصل دراسته الجامعية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية. بعد مسيرة طويلة في التدريس، تقاعد من التعليم الثانوي في اختصاص اللغة العربية. أصدر ثلاثة دواوين شعرية هي: قصائد فرت من السجن (2013)، المختلف (2016)، و*[من... إلى...]* (2023)، وله مشاركات في أعمال شعرية جماعية على المستويين الوطني والعربي، من أبرزها في رحاب الوجدان ومرافق الإبداع. كما يعمل على مشروع كتاب بعنوان مذكرات سجين. نشط الماجري في المجال الثقافي من خلال عضويته في عدد من الجمعيات والمنظمات الأدبية، منها اتحاد الكتّاب التونسيين، واتحاد الشعراء الشعبيين وكتاب الأغاني، ونادي الضاد، ونادي قراءات بجمعية ابن عرفة، ونادي فصول أدبية، وجمعية مراجعات ثقافية، ما أتاح له المشاركة في مهرجانات وملتقيات أدبية عديدة داخل تونس وخارجها، من بينها الملتقى العربي لشعر المقاومة. حضر إعلاميًا في برامج تلفزيونية وإذاعية عدّة، من أبرزها لقاءات مع الإعلامية نبيلة عبيد، والإعلامية وفاء الطرابلسي، والدكتور سالم المساهي، والإعلامي لطفي الهرماسي، فضلًا عن مداخلاته المنتظمة في برنامج مجالس المبدعين بإذاعة القصرين. كما ساهم في المراجعة اللغوية والعروضية لبعض المجموعات الشعرية، من بينها مجموعة مواويل لم تحظ بالمعنى للشاعر والرسام العراقي الدكتور مهند الشاوي، مؤكّدًا بذلك حضوره كشاعر ومثقف فاعل في المشهد الأدبي التونسي والعربي.

اقرأ أيضا

سجّل اسمك وإبداعك، وكن ضيفًا في محافلنا القادمة

ندعو الأدباء والشعراء وسائر المبدعين إلى أن يُضيئوا حضورهم بيننا بتسجيل أسمائهم وتعمير الاستمارة التالية، ثم النقر على زر «أرسل» ليكون اسمكم ضمن قائمة الدعوات إلى تظاهراتنا الثقافية القادمة — حيث يلتقي الإبداعُ بنبض الحياة، وتُصاغ الكلمةُ في فضاءٍ يليق بكم وبأحلامكم.