الصفحة الرئيسية قصيدة النثر مصطفى الصميدي / اليمن: نصّ بعنوان “أعذب القصائد”

مصطفى الصميدي / اليمن: نصّ بعنوان “أعذب القصائد”

275 زائر 1 دقائق اقرأ

في سفرٍ قاصدٍ،
أخذتُني فصلًا فصلًا إليها،
علَّني أجدها في انتظاري:
أعذبَ القصائدِ.

مررتُ على الربيعِ
ردحًا من تأملاتِ البدايةِ،
فلم يُبْدِ لي
ولو بُرعمًا من بواكيرِ مطلعها.
حاولتُ أخرى،
لمستهُ أكثرَ مما ينبغي،
لكنَّ عن يدهِ غاب عطرها،
رغم تنوّعِ الأزهارِ.

علَّها في هزيمِ الرعدِ تنفجر…
في حبِّ الغمامِ تكونُ،
قلتُها، والصيفُ شاسعٌ أمامي،
ممطرٌ دونَ غيثِها.
لم تكنْ هناك،
ولو في قطرةٍ تكوَّرَتْ على ورقةٍ
يداعبها العليلُ قبلَ أن تنطفئ.

ربما من فراغٍ جامدٍ
تجيئُني ذاتَ فصلٍ مختلف…
هكذا علَّلتُ نفسي بالأماني،
ناسيًا كيف يحدِّثني الشتاءُ عن نفسه
في عريِ الأشجارِ،
في بهوتِ وجهِ الأرضِ،
في لونِ القفرِ الواحدِ.

مضيتُ في آخرِ الأسبابِ،
أُقلِّبُ أوراقًا ذاويةً تحت ظلِّ الغروبِ،
همستُ لي:
لن أبرحَ حتى أبلغَ شطرها.
رفعتُ – بعد حينٍ – ناظري إلى السماءِ،
متدبّرًا في ملكوته،
والليلُ زائلُ النجومِ،
فجاءتْ مكتملةً أركانها:
أعذبُ القصائدُ.

الباحث والشاعر مصطفى عبد الملك الصميدي

  • شاعر، ناثر، هايكويست، مترجم أدب يمني
    ماجستير أداب، ترجمة شاعر، ناثر، هايكويست، مترجم أدب مكان الإقامة اليمن

اقرأ أيضا

سجّل اسمك وإبداعك، وكن ضيفًا في محافلنا القادمة

ندعو الأدباء والشعراء وسائر المبدعين إلى أن يُضيئوا حضورهم بيننا بتسجيل أسمائهم وتعمير الاستمارة التالية، ثم النقر على زر «أرسل» ليكون اسمكم ضمن قائمة الدعوات إلى تظاهراتنا الثقافية القادمة — حيث يلتقي الإبداعُ بنبض الحياة، وتُصاغ الكلمةُ في فضاءٍ يليق بكم وبأحلامكم.