609 لماذا لم يكن راغباً في المجيء إلى تونس؟ وما هو الشيء الذي وجده فيها وجعله يغبط التونسيين على بلدهم؟ إليكم كلمات الباحث مجيب الرحمن الوصابي التي هزت مواقع التواصل.” بلد الثقافة الأول هي تونس، وأعتقد أن الشخصية التونسية، المثقفة هي السر في تماسك هذا البلد وعدم انزلاقه إلى ما انزلقت إليه البلدان الأخرى. ورغم أنكم أنتم بدأتم بـ ‘ارحل’، ونحن قلّدنا ‘ارحل، ارحل’، لكن رحلنا نحن. لكن السر في هذه الشخصية التونسية في التعليم.. التعليم، أنا عندما أرى الطالب الصغير يخرج الصباح ويعود في المساء، شيء جميل. يعني حتى في اللغات، أنا في المعهد العالي للغات في اللغة الإنجليزية أجد زميلاتي وزملائي من خمس لغات، ست لغات، ما شاء الله… وهم في سن العشرينات. وأيضاً احترام، التوانسة لكل عربي، وخاصة عندما يعلموا أنني يمني يقولون لي “مرحباً بك، مرحباً بك، أهل النخوة والعروبة وكذا”. والله ربما أقول لك، لا أخفيك سراً، ربما أجد نفسي غريباً في بلدي حتى، لكن في تونس لا أشعر بالغربة. لو لم أكن يمنياً لوددت أن أكون تونسياً. حقيقة أنا أغبطكم على هذا الحراك الثقافي العلمي الذي يتميز عن كل البلدان العربية. لا أخفيك أنا لم أكن راغب في تونس، أولاً للبعد وللغلاء، لكن عندما انغمست في العمل العلمي الأكاديمي والله حتى نسيت أن أسافر أرجع إلى بلادي. أشكركم كل الشكر، وعاشت تونس.” نيابوليس الثقافية