55 في إنجاز أدبي لافت يعكس شغف الجيل الصاعد بالقراءة والكتابة، استطاعت التلميذة المغربية نور الهدى دمراوي، المنحدرة من مدينة ميسور بإقليم إقليم بولمان، أن تخطو أولى خطواتها في عالم الأدب بإصدار روايتها الأولى “ملحمة الماضي” عن دار كنوز المعرفة للنشر والتوزيع، وذلك في سن الثالثة عشرة فقط، في تجربة أدبية مبكرة تعكس موهبة واعدة وإصرارًا على تحويل الشغف بالكلمة إلى عمل إبداعي ملموس. ولا يعد هذا الإنجاز وليد الصدفة، إذ برزت نور الهدى منذ سنواتها الدراسية الأولى بتفوقها وشغفها الكبير باللغة العربية والقراءة، حيث تم اختيارها خطيبة لجهة جهة فاس مكناس في اللغة العربية، في تجربة أبرزت قدرتها على التعبير والبلاغة في سن مبكرة. كما عُرفت الكاتبة الشابة بحبها الكبير للكتاب، وهو ما مكنها من التألق في تحدي القراءة العربي، حيث تأهلت إلى الإقصائيات الوطنية ضمن هذا المشروع الثقافي العربي الذي يهدف إلى ترسيخ ثقافة القراءة لدى التلاميذ وتنمية مهاراتهم المعرفية. وإلى جانب مسارها الثقافي، شاركت نور الهدى في مبادرات تربوية تهدف إلى تعزيز مشاركة الأطفال في الحياة العامة، حيث تم اختيارها ممثلة لإقليم بولمان في البرلمان الوطني للطفل، في تجربة تسعى إلى ترسيخ قيم الحوار والمشاركة لدى الأجيال الصاعدة. ويأتي إصدار روايتها “ملحمة الماضي” ليعكس هذا المسار المتنوع من التميز الثقافي والتربوي، حيث تقدم من خلال هذا العمل الأدبي رؤية تأملية حول علاقة الإنسان بماضيه وتأثير الذكريات في تشكيل الحاضر والمستقبل. وتحمل تجربة نور الهدى دمراوي رسالة ملهمة مفادها أن الإبداع يمكن أن يولد في أي مكان، حتى في المناطق التي تقل فيها الإمكانيات والفرص الثقافية، وأن الشغف بالقراءة والمعرفة قادر على فتح آفاق واسعة أمام الأطفال والشباب. كما تؤكد أسرة الكاتبة الشابة أن هذا العمل الأدبي لم يكن ليرى النور لولا تضافر جهود عدد من الأساتذة وكل من قدم يد العون والمساندة في تشجيع هذه الموهبة الناشئة، حيث حظيت نور الهدى بدعم تربوي ومعنوي مهم أسهم في صقل موهبتها الأدبية ومرافقتها في خطواتها الأولى نحو عالم الكتابة. وفي هذا السياق، تتوجه الكاتبة الصغيرة بخالص عبارات الامتنان والتقدير إلى أساتذتها وكل من آمن بموهبتها وشجعها على الاستمرار، وعلى رأسهم الدكتور محمد أسرار، الذي كان لدعمه ومواكبته أثر واضح في إخراج هذا العمل الأدبي إلى النور. وبهذا الإصدار الأول، تفتح نور الهدى دمراوي بابها نحو عالم الأدب، في مسار قد يشكل بداية واعدة لكاتبة شابة تحمل حلم الكلمة وقوة الإبداع، وتطمح إلى مواصلة الكتابة والإسهام في إغناء الساحة الثقافية مستقبلاً.