الصفحة الرئيسية قصيدة النثر إدريس أبورزق/المغرب: نثرية بعنوان “لا أفتقدك… أنا فقط فارغ”

إدريس أبورزق/المغرب: نثرية بعنوان “لا أفتقدك… أنا فقط فارغ”

5 مشاهدات 1 دقائق اقرأ

نصوص تُقرأ مرتين… لأن الأولى تؤلم
لم أكتب هذه السلسلة لمن يبحث عن عزاء، بل لمن ظنّ أنه بخير ثم توقّف قليلًا.

النص السابع : لا أفتقدك… أنا فقط فارغ

أظنّ أنني لا أفتقدك.
فالاشتياق له وخز،
وله حنين مفاجئ،
وله ألم يمكن تحديد مصدره.

أما ما أشعر به الآن
فلا يشبهك وحدك،
ولا يشبه الغياب المعروف.

إنه فراغ.
مساحة واسعة في الداخل
لا يملؤها حضور،
ولا يخففها تذكّر،
ولا يربكها حنين.

أتذكرك بلا وجع،
وأتجاوز اسمك بلا ارتجاف،
وهذا ما يخيفني أكثر
من الاشتياق نفسه.

كنت أظنّ أن النسيان نجاة،
لكنه جاء على هيئة خواء،
كأن القلب حين تخلّص من الألم
تخلّص معه من الإحساس.

لم أعد أشتاق كما ينبغي،
ولا أغضب كما يجب،
ولا أحنّ بطريقة تُثبت أنني حيّ.

حتى الذكريات
تمرّ الآن بلا أثر،
كصور قديمة فقدت القدرة
على إيلام صاحبها.

لا أفتقدك…
لأن الفقد يحتاج قلبًا ممتلئًا،
وأنا لم يعد في داخلي
ما يكفي للشعور.

فالفراغ لا يوجع فجأة،
إنه يتّسع بصمت،
حتى يحتل كل شيء،
ويجعل الغياب
أخفّ من أن يُحزن.

لهذا لا أفتقدك…
أنا فقط
فارغ.

الشاعر إدريس أبورزق

  • كاتب وشاعر مغربي
    الاسم: إدريس أبورزق البلد : المغرب المدينة: سطات الإقامة : المملكة العربية السعودية المجال الأدبي: الكتابة الأدبية أنا إدريس أبورزق، قارئ شغوف وكاتب مهتم بنقل التجارب الإنسانية إلى مساحات أوسع من التأمل والفهم، متأثرٌ بالأدب العالمي، خاصة الأدب الروسي، وتفاعلاته مع القضايا الإنسانية. ولدت في عام 1977، وترعرعت في البادية، حيث تلقيت تعليمي الابتدائي قبل الانتقال إلى مدينة سطات لمتابعة دراستي في السلك الإعدادي والثانوي. وبرغم انقطاعي عن الدراسة عام 1998 قبل الحصول على شهادة الباكالوريا، كانت هذه المرحلة بداية لقاء عميق مع عالم الأدب. عملت في مكتبة أضاءت طريقي نحو القراءة، حتى أصبحت مولعًا بنهَم مطالعة الأدب العالمي المترجم إلى اللغة العربية. هذا الشغف تطور على مدار سنوات، حيث تمكنت من قراءة ما يزيد عن 1000 عمل روائي خلال 23 وعشرين سنة حتى عام 2021، الأمر الذي عمّق رؤيتي الأدبية وفتح أمامي آفاقًا فكرية جديدة. قررت العودة إلى الدراسة مجددًا، فاجتزت الباكالوريا الحرة عام 2021 والتحقت بجامعة سطات لدراسة القانون. وفي عام 2024، حصلت على الإجازة في القانون العام، مؤكدًا بذلك أن السعي لتحقيق الأحلام لا يتوقف عند أي مرحلة. على صعيد الإبداع الأدبي، أصدرتُ عدة أعمال مميزة، منها مجموعات قصصية مثل: "أنفاس الوداع"، "رسائل من كائنات منسية"، "صوت الحياة عبر مراحل العمر"، " أصوات في العتمة" ورواية بعنوان "على حافة الوداع". كما لدي مجموعة خواطر تحت عنوان "مرايا الروح" التي تُسلط الضوء على معاناة المرأة بكل تفاصيلها الإنسانية. و اعمال أخرى اقوم بنشرها حاليا على العديد من المنصات ورغم أن أياً من هذه الأعمال لم يكتب له أن يُطبع، إلا أنها لاقت صدى واسعاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي حيث كنت أشاركها مع المتابعين. وبحمد الله تم نشر كتاب الكتروني بعنوان اصوات في العتمة تحت إشراف مجلة نور الثقافية أسعى من خلال كتاباتي إلى الغوص في أعماق النفس البشرية، واستكشاف زواياها المختلفة وصراعاتها الداخلية، وهذا ليس مجرد صدفة، بل هو نتيجة تأثري العميق بالأدب الروسي المعروف بتأمله الفريد في خبايا النفس الإنسانية، بالإضافة إلى التجارب الحياتية التي أثرت في مساري الإبداعي. أعتبر الكتابة وسيلةً تجمع بين القلب والعقل، وهدفي الدائم هو مشاركة الأفكار والقصص التي تعبّر عن عمق التجربة الإنسانية، وتلامس هموم وأحلام القارئ أينما كان. رحلتي الأدبية والفكرية علامة فارقة في حياتي، وأتطلع دائمًا إلى فتح صفحات جديدة من الإبداع والحوار الثقافي. إدريس ابورزق

اقرأ أيضا

أترك تعليقا

سجّل اسمك وإبداعك، وكن ضيفًا في محافلنا القادمة

ندعو الأدباء والشعراء وسائر المبدعين إلى أن يُضيئوا حضورهم بيننا بتسجيل أسمائهم وتعمير الاستمارة التالية، ثم النقر على زر «أرسل» ليكون اسمكم ضمن قائمة الدعوات إلى تظاهراتنا الثقافية القادمة — حيث يلتقي الإبداعُ بنبض الحياة، وتُصاغ الكلمةُ في فضاءٍ يليق بكم وبأحلامكم.