159 أمشي على الماء وبي هوَس الغرق وأسير نحو العمق علّي أختفي.. الريح تشهق من شراعي نفخها والليل يبرز كالعلق… وأنا الوحيد بقدرتي وبفكرتي الماء فوق الماء يحضننا الأفق.. جو جميل للتفكر والتداعي والتأمل والسفر …. وسبيلي نحو الضوء.. بلا أثر … وحدي صنعت من القصيدة مركبا وشراعها قاف القصيدة والورق… ألقيت في اليم شباكا للنظرلما عزفت على الوتر… كل الرواكد في الخبايا علقت،فطفقت أجمع ما تباعد وافترق،ما أروع صيد الصبا يا حسرتي!!!أطياف حلم من منام سُرقت الطعم حلو والجهود قليلةوروائح الملح تفوح كما العبق،إني ملأت الكيس رزقا حينها،وتخمت من فرط السعادة في الطرق…. النطرة الاولى، مطالب كل حر،هي مغنم بل مأثم دون ارق…هي رحلة هي خطوة دون نسقهي كل ما يبغيه او يحتاج توَّاق الافق. الان تتسع الشباكُ عيونُها،الطول والأحجام تبدو كالبَرَق،وتضيق رغم الواسعات سجونها،ويضيق منسوب الفلق… تطفو على السطح السرائر والعِبر،فأرى المشاغل والمشاكل والمراذل والدرر،وأرى النفق…. ما همَّني منها سوى اني شعرت بوقعهاورايتها فرميتها حد الشفق. هي نطرة ثانية فيها عثرت..ووقفت بعد مضيها نحو الكهولة فاعتبرت… الوحش يخرج في الشباك مهمهماأضحيت طُعم الصيد والسلك عرق، الخوف يأسرني والفوضى تغمرنيودمي مطر…… من ثقب قافيتي نفذت الى الاناوانا الذي عاش البداية والشباب الى الغسق…. غادرت موج البحر نحو الشاطئفإذا الورى كالكف للإنسان تتشابك فيه الخطوط كما البنانوتشير احداها الى الاخرى سُدًىكالأرض إذ تلقي التحايا للزمان وللمكان… الشاعر محمد المنصف النيفر