90 الذّاتُ الهاربةُ إلى الأمام…أيَّ وجعٍ تحمل؟ تحملُ ثِقَلَ البداياتِ التي لم تُمنَحْ وقتَها،وجعَ القراراتِ التي وُلِدَتْ قبل أن تنضجَ الشجاعة،وصدى خطواتٍ عادتْمن منتصفِ الحلمخائبةً. تحملُ ذاكرةًتعضُّ من الداخل،تفتحُ دفاترَها فجأةًفي أماكنَ لا تسمحُ بالبكاءِ،وتُجيدُ اختيارَ أكثرِ اللحظاتِ ازدحامًالتسأل، متى نلتفتُ إلى أنفسِنا؟ الذّاتُ الهاربةُ إلى الأمامتحملُ خوفًا متقنَ التخفّي،يلبسُ قناعَ الاستعجال،ويمشي واثقًاكي لا يُفضَحَ ارتجافُه. تحملُ قلبًاأرهقتهُ محاولاتُ الفهم،وأقنعَ نفسَهأنّ الركضَ شكلٌ آخرُمن أشكالِ الحكمة. في صدرهامرافئُ لم ترسُ،ووعودٌ أُجِّلَتْحتى نسيتْ أسماءَها،وأحلامٌتنامُ خفيفةًكي لا تُوقظَ الخيبة. تهربُ إلى الأماملأنّ الخلفَمكتظٌّ بمرآةٍ صادقة،تسألُ بلا رحمة، من كنّا؟ومتى خُنّا بطءَ قلوبِنا؟ أيَّ وجعٍ تحمل؟تحملُ وجعَ من نجاوجعَ من اختار الحركةكي لا يتعلّمكيف يُقيمُ في الألم. الشاعرة والكاتبة مجيدة محمدي