79 التصدير: كنتُ إذا دخلت عليٌ زوجتي -رحمها الله- المكتب وأنا أداعب قصيدة؛ كنت أقول لها: “تفرٌ شياطين الشعر حين تدخل الملائكة” النص: تقولٌ وهي شاخصة:“تحب الشعرَ؛ ترفعهوتهوى اللفظ؛ تنسانيإذا ما زرتُ مجلسَكَتقولُ: “فرٌ شيطانيوشعري لم يَعدْ سلساوما للقول عينان”فكيف تعشق الحرف؟وكيف تنسى عنواني؟ قلتُ؛ وقولها هزْ أغصاني:“بعض شعري أنتِ مبعثهبعض شعري صورة عنكِبعضُ شعري صرت أعرضهفي المجالس بسمة منكِأوزان شعريترقص حين تلقاكِعلى وقع نبضٍكان يهواكِويهتف أنه منكِوأنتِ الحرفُ أكتبهوأنت الوهج يدفعنيلأنحتَ رسمة منكٍفما للشعر يسألني:“لماذا بتٌ تدنيها و تنساني؟لماذا كل ما قلتَ يُطريهاوجافاني؟بكل القرب قرٌبهابكل البعد جازاني” يقول الشعر يا أملي:“قد كنتُ أوٌل الحبِوكنتُ أوٌل السطرِوكنتٌ فائض العطرٍوكنتٌ البيتَ في النصٌِوكنت الصدرَ في البيتِوكنتُ الحرفَ في العجزِوكنتُ أضبطُ الوقعًوكنتٌ أرصُدُ اللحنَوكنتُ النشوةَ الكبرىولمٌا جاءتِ الأخرىجفاني حِبٌ أحبابيجفاني الشاعر الحاديجفاني مَن بِيَ غنٌىوأطربَ كلٌَ حساديلماذا جئتِ يا الأخرى؟لماذا فككتِ قصادي؟ تقول؛ صوتها نغم:“أيا بحرا من الحسٌِأيا فيضا من النبضِأيا حرفا يسامرُناأيا لفظا به نمشيأيا من يحفظُ القولًأيا مَن يُلقي بالبشرِأيا مَن اسمه الشعرُأيا مَن صنوه الجسرُأيا شعرا تخاصمنيانا؛ لا… لستُ بالأخرىأنا الأولى وان جئتُعلى رسلِانا الاصلُ وان جئتُبلا إذنِأنا الأحرى وان كنتُعلى عجلٍفلا أنتَ تنازعنيولا صاحي له أخرى” أقولٌ:“انني فرحُُأحبٌ الأصلَ والصورةأحبٌ الشعرَ والأحرىأوزاني مثل أحزانيرسومي مثل أشجانيوإن قالوافإني القائل الأدرى” الشاعر معمّر الماجري