الصفحة الرئيسية قصيدة النثر منصورة عمر/ليبيا: تقدّم قصيدة نثرية بعنوان “عند المنعطف”

منصورة عمر/ليبيا: تقدّم قصيدة نثرية بعنوان “عند المنعطف”

7 مشاهدات 1 دقائق اقرأ

سَرَيتُ في الدُّجى…
وعباءةُ الليلِ تغطّيني…
بلا مُؤنسٍ أو رفيق…
قمرٌ يعجزُ عن قهرِ خسوفه…
وشمسٌ لم تُدركِ القمرَ في كسوفِها…

حتى آخر المسار…
وبلوغ ذلك المنعطف…
عرجتُ إليه…
فإذا بكوّةٍ بعيدةِ المدى…
يبدو منها وميضٌ خافت…
أعدو بخُطايَ…
وقلبي يقتادني…
وعقلي يواكب النور…
أنفاسي تتلاهث…
أتعثّر…
وأقاوم…
لا شيء أريد…
إلّا الوصول…

فإذا بي…
في فسحةٍ للأمل…
حيث الروض…
الأزهار بكلّ لونٍ أينعت…
والفراشات ازدانت…
كلّ السنابل انحنت إجلالًا…
حدائق تترنّم…
وبلبل يشدو…
ويستيقظ صوتي…
وأتغنّى…

تعانقتُ مع الألوان…
وانصهرتُ مع الألحان…
اكتسيتُ ثوبَ الجمال…
وشربتُ نهرًا من الودّ…
سرتِ الشمسُ الدافئةُ في جسدي…
حطّت العصافيرُ أعشاشها بقلبي…
والحمامُ بشدوه بنى لي برجًا من أمان…

كلّ الوعود المنسيّة أهدت قصائدها الغزليّة…
جاءت بحورُ الشعر تحيّيني…
فغاصت أقدامي فيها…
كلّ الأحلام الضائعة أتت وادعةً تحيط بي يمينًا وشمالًا…

صرتُ أغتسل بعطر الوجد…
وأتنسم نسيم السكينة…

وعرفتُ أنّ المنعطف…
ليس نهايةً للطريق…
بل بدايته الأصدق…
والوصول هو حضن…
لا… مكان …

الشاعرة منصورة عمر

  • شاعرة ليبية
    منصورة عمر، من مدينة بنغازي بشرق ليبيا، متحصّلة على بكالوريوس في الرياضيات من جامعة قاريونس. إلى جانب تكوينها العلمي، رافقها شغف مبكّر بالأدب والشعر والفن، تجلّى منذ المرحلة الابتدائية في مشاركات ونشاطات متعدّدة، وتكرّس في المرحلة الإعدادية من خلال المسرح المدرسي حيث نالت جائزة أفضل أداء تمثيلي، إضافة إلى فوزها بجائزة أفضل كتابة مسرحية في مسابقات أدبية لاحقة. واصلت حضورها الثقافي خلال سنوات الجامعة، قبل أن تعمل معلمة رياضيات بالمرحلتين الإعدادية والثانوية. غير أنّ القيود الاجتماعية والعادات السائدة حالت دون مواصلة هواياتها الإبداعية، ما أدّى إلى ابتعادها عن الحراك الثقافي، مع بقاء الشغف حيًّا في الذاكرة والوجدان.

اقرأ أيضا

أترك تعليقا

سجّل اسمك وإبداعك، وكن ضيفًا في محافلنا القادمة

ندعو الأدباء والشعراء وسائر المبدعين إلى أن يُضيئوا حضورهم بيننا بتسجيل أسمائهم وتعمير الاستمارة التالية، ثم النقر على زر «أرسل» ليكون اسمكم ضمن قائمة الدعوات إلى تظاهراتنا الثقافية القادمة — حيث يلتقي الإبداعُ بنبض الحياة، وتُصاغ الكلمةُ في فضاءٍ يليق بكم وبأحلامكم.